Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 313

Contributors:

P.313
به الرد بالعيب فيثبت برجل وامرأتين ورجل ويمين إذ القصد منه حينئذ المال ولو أقامت شاهدا بإقرار زوجها بالدخول فلها الحلف معه ويثبت مهرها فإن أقامه هو على إقرارها لم يكف الحلف معه لأن قصده ثبوت الرجعة والعدة وهما ليسا بمال وما قررناه في وجه الحرة ويدها وما يبدو في مهنة الأمة هو المعتمد والقول بأنه إنما يأتي على المرجوح القائل بحل نظره أما على الأصح من حرمته فيثبت بالنساء مردود مخالف لصريح كلامهم سيما ما يبدو في الأمة فإن تخصيصه لا يأتي على قول المصنف رحمه الله إنها كالحرة ولا على قول الرافعي بحل ما عدا ما بين سرتها وركبتها فعلم بذلك أنهم أعرضوا عما ذكر وحينئذ فوجه كلامهم أنهم لم ينظروا هنا لحل نظر ولا لحرمته إذ للشاهد النظر للشهادة ولو للفرج كما مر وإنما نظروا لما من شأنه اطلاع الرجال عليه غالبا أو لا وما ذكر يسهل اطلاعهم عليه كذلك لعدم تحفظ النساء في ستره غالبا فلم يقبلن فيه مطلقا وما لا يثبت برجل وامرأتين لا يثبت برجل ويمين لأنه إذا لم يثبت بالأقوى فما دونه أولى وما ثبت بهم أي برجل وامرأتين وغلبه لشرفه يثبت برجل ويمين لأنه صلى الله عليه وسلم قضى بهما في الحقوق والأموال ثم الأئمة من بعده ورواه البيهقي عن نيف وعشرين صحابيا فاندفع قول بعض الحنفية إنه خبر واحد فلا ينسخ القرآن على أن النسخ للحكم وهو ظني فليثبت بمثله ولو ادعى ملكا تضمن وقفية كأن قال هذه الدار كانت لأبي وقفها علي وأنت غاصب وأقام شاهدا وحلف معه حكم له بالملك ثم تصير وقفا بإقراره وإن كان الوقف لا يثبت بشاهد ويمين قاله في البحر إلا عيوب النساء ونحوها فلا تثبت بهما لخطرها نعم يقبلان في عيب فيهن يقتضي المال كما مر ولا يثبت شيء بامرأتين ويمين لضعفهما وإنما يحلف المدعي بعد شهادة شاهده وتعديله لأن جانبه إنما يتقوى حينئذ والأصح أن القضاء بهما فلو رجع الشاهد غرم نصف المشهود به وإنما لم يشترط تقدم شهادة الرجل على المرأتين لقيامهما مقام الرجل قطعا ويذكر في حلفه على استحقاقه للمشهود به صدق الشاهد وجوبا قبله أم بعده فيقول والله إن شاهدي لصادق وإني لمستحق لكذا لأنهما مختلفا الجنس فاعتبر ارتباطهما ليصيرا كالنوع الواحد فإن ترك الحلف مع شاهده وطلب يمين خصمه فله ذلك لأنه قد يتورع عن اليمين