Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 276

Contributors:

P.276
واشترطت المبالغة هنا دون السلم لأنها تؤدي ثم إلى عزة الوجود المنافية لصحته ويذكر القيمة حتما أيضا في المتقوم لأنه لا يصير معلوما بدونها واعلم أن ذكر القيمة وفي المثلي والمبالغة في وصف المتقوم مندوب كما قالاه هنا وقولهما في الدعاوى يجب وصف العين بصفة السلم دون قيمتها مثلية كانت أو متقومة محمول على عين حاضرة بالبلد يمكن إحضارها مجلس الحكم وقد أشاروا لذلك بتعبيرهم هنا بالمبالغة في الوصف وثم بوصف السلم والأظهر أنه لا يحكم بها أي بما قامت البينة عليه لأن الحكم مع خطر الاشتباه والجهالة بعيد والحاجة تندفع بسماع البينة بها اعتمادا على صفاتها والمكاتبة بها ومقابله لا ينظر إلى ذلك بل يكتب إلى قاضي بلد المال بما شهدت به البينة فإن أظهر الخصم ثم عينا أخرى مشاركة لها بيده أو يد غيره أشكل الحال نظير ما مر في المحكوم عليه وإن لم يأت بدافع عمل الحاكم المكتوب إليه به حيث وجد بالصفة التي تضمنها الكتاب وحينئذ فيأخذه ممن هو عنده ويبعثه إلى القاضي الكاتب ليشهدوا على عينه ليحصل اليقين ولكن الأظهر أنه لا يسلمه للمدعي إلا بكفيل ويتجه اعتبار كونه ثقة مليئا قادرا ليطيق السفر لإحضاره وليصدق في طلبه ببدنه احتياطا للمدعى عليه حتى لو لم تعينه الشهود طولب برده نعم الأمة التي يحرم عليها الخلوة بها لا يرسلها معه بل مع أمين في الرفقة معه وظاهره أنه لا يحتاج هنا إلى نحو محرم أو امرأة ثقة تمنع الخلوة ولو قيل به لم يبعد إلا أن يقال إن اعتبار ذلك يشق فسومح فيه مراعاة لفصل الخصومة ويندب أن يختم على العين وأن يعلق قلادة بعنق الحيوان بختم لازم لئلا يبدل بما يقع اللبس به ببيع أو نحوه فإن ذهب به إلى الحاكم الكاتب وشهدوا عنده بعينه كتب ببراءة الكفيل بعد تتميم الحكم وتسليم العين للمدعي ولم يحتج لإرسال ثان وإلا بأن لم يشهدوا بعينه فعلى المدعي مؤنة الرد كالذهاب لظهور تعديه وعليه مع ذلك أجرة تلك المدة إن كان له منفعة لأنه عطلها على صاحبه بغير حق ومقابل الأظهر أن القاضي يبيعه للمدعي ثم يقبض منه الثمن ويضعه عند عدل أو يكفله بالثمن فإن سلم استرد المال وبان بطلان البيع وإلا فهو صحيح ويسلم الثمن للمدعى عليه وهذا بيع يتولاه القاضي للمصلحة كما يبيع الضوال أو ادعى عينا غائبة عن المجلس لا البلد أو قريبة من البلد وسهل إحضارها كما قاله الأذرعي كابن الرفعة في المطلب حيث قال الغائبة عن البلد بمسافة العدوي كالتي بالبلد لاشتراكهما في وجوب الإحضار والقاضي لا يعرف عينها وليست مشهورة للناس أمر بإحضار ما يمكن أي يتيسر من غير كبير مشقة لا تحتمل عادة كما هو واضح إحضاره ليشهدوا بعينه لتيسر ذلك أما غيره الذي لم يشتهر كعقار فيحدده