Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 273

Contributors:

P.273
الحكم لغريب حاضر على غائب بعين غائبة ببلد الغريب وله بينة من بلده ولم تثبت عدالتهم عنده وهم عازمون على السفر إليه وذكر أن له بينة بتزكيتهم عند قاضي بلدهم لم تسمع شهادتهم وإن سمعها لم يكتب بها بل يقول له اذهب معهم لقاضي بلدك وبلد ملكك ليشهدوا عنده والإنهاء أن يشهد ذكرين عدلين بذلك أي بما جرى عنده من ثبوت أو حكم ويعتبر فيه رجلان ولو في مال أو هلال رمضان ويستحب كتاب به ليذكر الشاهد الحال يذكر فيه ما يتميز به المحكوم أو المشهود عليه وله من اسم ونسب وصنعة وحلية وأسماء الشهود وتاريخه ويختمه ندبا حفظا له وإكراما للمكتوب إليه وختم الكتاب من حيث هو سنة متبعة وقيل المراد بختمه أن يقرأه هو وغيره بحضرته على الشاهدين ويقول أشهدكما أني كتبت إلى فلان بما فيه ولا يكفي أشهدكما أن هذا خطي أو أن ما فيه حكمي ويدفع لهما نسخة أخرى غير مختومة يتذكران بها ولو خالفاه أو انمحى أو ضاع فالعبرة بقولهما وبعد وصوله للمكتوب إليه يشهدان عليه إن أنكر ما فيه وفي ذلك إيماء إلى اشتراط حضور الخصم وإثبات الكتاب الحكمي في وجهه أو إثبات غيبته الغيبة الشرعية لأنها شهادة عليه وبه صرح الماوردي وأفتى به السبكي ونقل عن قضية كلام الشيخين وذهب ابن الصلاح إلى عدم اعتبار ذلك واعتمده أكثر متأخري فقهاء اليمن لأن القاضي المنهى إليه منفذ لما قامت به الحجة عند الأول لا مبتدئ للحكم وقد قطع الروياني بأن التنفيذ لا يشترط فيه حضور الخصم والدعوى عليه ا ه‍ ويرد بأن التنفيذ إنما يكون في الأحكام وأما الحكم هنا فلا يقال له تنفيذ لأن الأول إن لم يحكم فواضح وإن حكم ولم يكن بمحله مال للمحكوم عليه فحكمه لم يتم فينزل منزلة عدم الحكم وعلى كل فليس ما هنا محض تنفيذ فاعتبر حضور الخصم وإن كان هناك حكم احتياطا فإن قال لست المسمى في الكتاب صدق بيمينه في ذلك إذ الأصل براءته وعلى المدعي بينة وتكفي فيها العدالة الظاهرة كما أخذه الزركشي من كلام الرافعي بأن هذا المكتوب اسمه ونسبه نعم إن كان معروفا بهما حكم عليه ولم يلتفت لإنكاره فإن أقامها بذلك فقال لست المحكوم عليه لزمه الحكم إن لم يكن هناك مشارك له في الاسم والصفات أو كان ولم يعاصره لأن الظاهر أنه المحكوم عليه وإن كان هناك من يشاركه بعلم
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 273 | الشافعي الصغير