Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 265

Contributors:

P.265
إن رآه ولا يجيب طالب استيفاء أو حجر أو حبس قبل الحكم بأن هو بمعنى كأن يكتب ما يتميز به الشاهد من اسم وصفة وشهرة لئلا يشتبه فإن كان مشهورا أو حصل التمييز ببعض هذه الأوصاف كفى والمشهود له وعليه كي لا يكون قريبا أو عدوا وكذا قدر الدين على الصحيح لأنه قد يغلب على الظن صدق الشاهد في القليل دون الكثير ولا بعد في كون العدالة تختلف بذلك وإن كانت ملكة وبذلك يرد مقابل الصحيح القائل بعدم الكتابة بما ذكر لأن العدالة لا تختلف بقلة المال وكثرته ويبعث به أي المكتوب مزكيا ليعرف ومراده بالمزكي اثنان مع كل منهما نسخة مخفية عن صاحبه وتسميته بذلك لأنه سبب في التزكية فلا ينافي قول أصله إلى المزكي وهؤلاء المبعوثون يسمون أصحاب المسائل لأنهم يبحثون ويسألون ويندب بعثهما سرا وأن لا يعلم كل بالآخر ويطلقون على المزكين حقيقة وهم المرسل إليهم ثم بعد السؤال والبحث يشافهه المزكي بما عنده فإن كان جرحا ستره وقال للمدعي زدني في شهودك أو تعديلا عمل بمقتضاه ثم هذا المزكي إن كان شاهد أصل فواضح وإلا قبل قوله وإن لم يوجد شرط قبول الشهادة على الشهادة كما قاله جمع للحاجة ولو ولي صاحب المسألة الحكم بالجرح والتعديل كفى قوله فيه لأنه حاكم وقيل تكفي كتابته أي المزكي إلى القاضي بما عنده ليعتمده والأصح أنه لا بد من المشافهة لأن الخط لا يعتمد كما مر وشرطه أي المزكي سواء أكان صاحب المسألة أم المرسول إليه كشاهد في كل ما يشترط فيه أما من نصب للحكم بالتعديل والجرح فشرطه كقاض ومحله ما لم يكن في واقعة خاصة وإلا فكما مر في الاستخلاف مع معرفته أي المزكي لكل من الجرح والتعديل وأسبابهما لئلا يجرح عدلا ويزكي فاسقا ومثله في ذلك الشاهد بالرشد نعم أفتى الوالد رحمه الله تعالى بأنه يكفيه أن يشهد بأنه صالح لدينه ودنياه ويتجه حمله على عارف بصلاحهما الذي يحصل به الرشد في مذهبه وما اعترض به من أنه سيأتي في الشهادات ما يعلم منه أنه لا يكتفي بذلك الإطلاق ولو من موافق للقاضي في مذهبه لأن وظيفة الشاهد التفصيل لا الإجمال لينظر فيه القاضي غير صحيح لأن حقيقة الإطلاق أن يشهد بمطلق الرشد أما مع قوله إنه صالح لدينه ودنياه فإنه تفصيل لا إطلاق ومع معرفته خبرة المرسول إليه أيضا إما بحقيقة باطن من يعدله لصحبة أو جوار