Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 262

Contributors:

P.262
لم يسأله المدعي ليفصل الأمر بينهما وقضية كلامهم هنا عدم لزوم ذلك له وإن انحصر الأمر فيه بأن لم يكن في البلد قاض آخر ولو قال له الخصم طالبه لي بجواب دعواي فالمتجه وجوبه عليه حينئذ وإلا لزم بقاؤهما متخاصمين وإذا أثم بدفعهما عنه فكذا بهذا لأن العلة واحدة فإن أقر حقيقة أو حكما فذاك ظاهر فيلزمه ما أقر به لثبوت الحق بالإقرار من غير حكم لوضوح دلالته بخلاف البينة ومن ثم لو كانت صورة الإقرار مختلفا فيها احتيج للحكم كما بحثه البلقيني وله الدفع عن أحد الخصمين لعود النفع لهما وأن يشفع له إن ظن قبوله لا عن حياء أو خوف وإلا أثم وإن أنكر فله أن يقول للمدعي ألك بينة لخبر مسلم به أو شاهد مع يمينك إن ثبت الحق بهما وإن كانت اليمين في جانب المدعي لكونه أمينا أو في قسامة أو في قذف الزوج زوجته قال له أتحلف وله أن يسكت وهو الأولى لئلا يتوهم ميله للمدعي نعم لو جهل المدعي أن له إقامة البينة لم يسكت بل يجب إعلامه بأن له ذلك كما أفهمه كلام المهذب وغيره وقال البلقيني إن علم علمه بذلك فالسكوت أولى إن شك فالقول أولى وإن علم جهله به وجب إعلامه ا ه‍ ولو عبر بالحجة بدل البينة كان أولى وإنما لم يجز له تعليم المدعي كيفية الدعوى ولا الشاهد كيفية الشهادة لقوة الإيهام لذلك فإن تعدى وفعل فأدى الشهادة بتعليمه اعتد به قاله الغزي فإن قال لي بينة وأريد تحليفه فله ذلك لأنه إن تورع وأقر سهل الأمر وإلا أقام البينة عليه لتشتهر خيانته وكذبه نعم لو كان متصرفا عن غيره أو نفسه وهو محجور عليه بنحو سفه أو فلس تعينت إقامة البينة كما بحثه البلقيني لئلا يحتاج الأمر للدعوى بين يدي من لا يرى البينة بعد الحلف فيحصل الضرر ونوزع فيه بأن المطالبة متعلقة بالمدعي