Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 228

Contributors:

P.228
تبعيضه وبه يفرق بين هذا وما لو نذر اعتكاف يوم قدومه فإن الصواب كما في المجموع ونقله عن النص واتفاق الأصحاب أنه لا يلزمه إلا من حين القدوم ولا يلزمه قضاء ما مضى منه لإمكان تبعيضه فلم يجب غير بقية يوم قدومه ولو قال إن قدم زيد فلله علي صوم اليوم التالي ليوم قدومه من تلوته وتليته تبعته وتركته فهو ضد والتلو بالكسر ما يتلو الشيء والمراد بالتالي هنا التابع من غير فاصل وإن قدم عمرو فلله علي صوم أول خميس بعده أي يوم قدومه فقدما معا أو مرتبا في الأربعاء بتثليث الباء والمد وجب صوم يوم الخميس عن أول النذرين لسبقه ويقضي الآخر لتعذر الإتيان به في وقته نعم يصح مع الإثم صوم الخميس عن ثاني النذرين ويقضي يوما آخر عن النذر الأول ولو قال إن قدم فعلي أن أصوم أمس يوم قدومه لم يصح نذره على المذهب كما في المجموع ووهم بعض الشراح في عزوه له الصحة أو إن شفى الله مريضي فعلي عتق هذا ثم قال إن قدم غائبي فعلي عتقه فحصل الشفاء والقدوم معا فالأرجح انعقاد النذر الثاني وعتقه عن السابق منهما ولا يجب للآخر شيء إذ لا يمكن القضاء فيه بخلاف الصوم فإن وقعا معا أقرع بينهما ويؤخذ من صحة بيع المعلق عتقه بدخول مثلا صحة بيعه قبل وجود الصفة . فصل في نذر النسك والصدقة والصلاة وغيرها إذا نذر المشي إلى بيت الله تعالى مقيدا له بالحرام أو نواه ومن ثم كان ذكر بقعة من الحرم كدار أبي جهل أو الصفا كذكر البيت الحرام في جميع ما يأتي فيه أو إتيانه أو الذهاب إليه مثلا فالمذهب وجوب إتيانه بحج أو عمرة أو بهما وإن نفى ذلك في نذره لأن القربة إنما تتم بإتيانه بنسك والنذر محمول على واجب الشرع والطريق الثاني قولان مبنيان على أن النذر يحمل على واجب الشرع أو على جائزه أما إذا ذكر البيت ولم يقيده بذلك ولا نواه فيلغو نذره لأن المساجد كلها بيوت له تعالى وبحث البلقيني أن من نذر إتيان مسجد البيت الحرام وهو داخل الحرم لا يلزمه شيء لأنه حينئذ بالنسبة له كبقية المساجد وله احتمال آخر والأقرب لزوم