بالإفراز ما لو اقتسما قسمة رد كأن اشتريا بطيخة ورمانة فتراضيا برد إحدى الحصتين فيحنث لأن هذه القسمة بيع فيصدق أن زيدا اشتراه وحده وكذا لو قال في يمينه لا آكل من طعام اشتراه زيد في الأصح لما تقرر ويحنث بما اشتراه زيد سلما وبما ملكه بإشراك وتولية لأنها أنواع من البيع وعدم انعقادها بلفظه إنما هو لما فيها من الخصوصيات وإن كانت بيوعا حقيقة إذ الخاص فيه قدر زائد على العام فلا يصح إيراده بلفظ العام لفوات المعنى الزائد فيه على العام وصورته في الإشراك أن يشتري بعده الباقي ويأتي في الإفراز هنا ما مر وبما اشتراه لغيره بوكالة لا بما اشتراه له وكيله أو عاد إليه بنحو رد بعيب أو إقالة أو صلح أو قسمة ليس فيها لفظ بيع لأنها لا تسمى بيوعا حالة الإطلاق ولو اختلط فيما لو حلف لا يأكل طعاما أو من طعام اشتراه زيد إذ التنكير يقتضي الجنسية فلم يشترط أكل الجميع ما اشتراه زيد وحده بمشتر غيره يعني مملوكه ولو بغير شراء لم يحنث حتى يتيقن أي يظن أكله من ماله بأن أكل قدرا صالحا كالكف ونحوه لأنه به يعلم الحنث بخلاف نحو عشرين حبة ولا ينافيه ما مر من أنه لو حلف لا يأكل ثمرة واختلطت بتمر فأكله إلا واحدة لم يحنث لانتفاء تيقنه أو ظنه عادة ما بقيت تمرة ولا كذلك هنا ولو نوى هنا نوعا مما ذكر تعلق الحنث به أو لا يدخل دارا اشتراها زيد لم يحنث بدار أخذها أو بعضها بشفعة لأن الأخذ بها لا يسمى شراء عرفا ولا شرعا ويتصور أخذ جميع الدار بها بأن يكون بشفعة الجوار ويحكم بها حاكم يراه وبأن يملك إنسان نصف دار ويبيع شريكه نصفها فيأخذ بها ثم يبيع ما لم يملكه بها لآخر فيبيعه المشتري لآخر فيأخذه الشريك بها فيصدق حينئذ أنه أخذ جميعها بها ولو حلف لا يلبس حليا حنث بخلخال وسوار ودملج وطوق وخاتم ذهب وفضة أو لا يلبس خاتما لم يحنث بلبسه في غير الخنصر
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 217
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٢١٧