تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
لوليها قاله البلقيني وما أفتى به من عدم حنث من حلف لا يراجع فوكل من راجع له مفرع على رأيه أنه لا يحنث بتزويج الوكيل له من حلف لا يتزوج وهو مردود والقول بذلك لأنهم اغتفروا فيها لكونها استدامة ما لا يغتفر في الابتداء ليس بشيء لا بقبوله هو لغيره لما مر أنه سفير محض فلم يصدق عليه أنه نكح نعم لو نوى أنه لا يفعل ذلك لنفسه ولا لغيره حنث كما علم مما مر أما لو نوى بما ذكر الوطء لم يحنث بعقد وكيله لما مر من أن المجاز يتقوى بالنية أو لا يبيع أو لا يؤجر مثلا مال زيد أو لزيد مالا خلافا للبلقيني في الفرق بينهما ومن ثم تعين في لا تدخل لي دارا أن لي حالا من دارا قدم عليها لكونها نكرة وليس متعلقا بتدخل لأن ذلك هو المتبادر من هذه العبارة فيحنث بدخول دار الحالف وإن كان فيها ودخل لغيره لا دار غيره وإن دخل له فباعه بإذنه أو إذن نحو ولي أو حاكم أو بظفر مع علمه بكونه مال زيد والحاصل أن يبيعه بيعا صحيحا حنث لصدق الاسم وإلا بأن باعه بيعا باطلا فلا حنث لما مر من أن العقد عند الإطلاق مختص بالصحيح وكذا العبادات إلا الحج أو لا يتبرع وأطلق شمل كل تبرع من نحو صدقة وعتق ووقف وإبراء لا نحو زكاة أو لا يهب له أي لزيد فأوجب له العقد فلم يقبل لم يحنث لعدم تمام الهبة ويجري هذا في كل عقد يحتاج لإيجاب وقبول وكذا إن قبل ولم يقبض في الأصح لا يحنث لأن مقصود الهبة نقل الملك ولم يوجد والثاني يحنث لأن الهبة قد حصلت والمتخلف الملك ويحنث من حلف لا يهب بعمرى ورقبى وصدقة مندوبة لا واجبة كنذر وزكاة وكفارة وبهدية لأنها أنواع من الهبة لا إعارة إذ لا ملك له فيها وضيافة ووصية لأنها جنس مغاير للهبة ووقف لأن الملك فيه له تعالى وما بحثه البلقيني من حنثه بعين موجودة حال الوقف عليه يملكها الموقوف عليه كصوف البهيمة ووبرها ولبنها لأنه ملك أعيانا بغير عوض محل توقف والأوجه خلافه لأنها وقعت تابعة غير مقصودة أو لا يتصدق حنث بصدقة فرض وتطوع ولو على غير ذمي وبعتق ووقف لأنه يسمى صدقة وإبراء فإن أتى بعارية أو ضيافة أو قرض أو قراض وإن ظهر فيه ربح فيما يظهر فلا ولم يحنث بهدية ولا بهبة في الأصح لأنها لاقتضائها التمليك لا تسمى صدقة ولهذا حلت له صلى الله عليه وسلم بخلاف الصدقة وفارق عكسه بأن الصدقة أخص فكل صدقة هبة ولا عكس نعم إن نوى بالهبة الصدقة حنث والثاني لا يحنث كما لو حلف لا يهب فتصدق أو لا يأكل طعاما اشتراه زيد لم يحنث بما اشتراه زيد مع غيره يعني هو وغيره معا أو مرتبا كأن اشتريا مشاعا ولو بعد إفراز حصته كما اقتضاه إطلاقهم لأن كل جزء منه لم يختص زيد بشرائه واليمين محمولة على ما يتبادر منها من اختصاص زيد بشرائه ومن ثم لو حلف لا يدخل دار زيد لم يحنث بدخول دار شركة بينه وبين غيره وخرج