تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
بدوامه من الحلف إلى الحنث فمتى زال بينهما فلا حنث عملا بالمتبادر من عبارته وإلا بأن لم يتمكن من الرفع إليه لنحو حبس أو مرض أو تحجب القاضي ولم تمكنه مراسلة ولا كتابة فكمكره فلا يحنث وإن لم ينو ما دام قاضيا بر برفع إليه بعد عزله سواء أنوى عينه أم لم ينو شيئا لتعلق اليمين بعينه وذكر القضاء للتعريف فأشبه قوله لا أدخل دار زيد هذه فباعها ثم دخلها فإنه يحنث تغليبا للعين مع أن كلا من الوصف والإضافة يطرأ ويزول وبذلك فارق ما مر في لا أكلم هذا العبد فكلمه بعد عتقه لأن الرق ليس من شأنه أن يطرأ ويزول ولو حلف لا يسافر بحرا شمل ذلك النهر العظيم كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى فقد صرح الجوهري في صحاحه بأنه يسمى بحرا قال فإن حلف ليسافرن بر بقصير السفر والأقرب الاكتفاء بوصوله محلا يترخص منه المسافر وإنما قيدوا ذلك بما يتنفل فيه المسافر على الدابة لأن ذاك رخصة تجوزها الحاجة ولا حاجة فيما دون ذلك .

فصل في الحلف على أن لا يفعل كذا

لو حلف لا يشتري عينا بعشرة فاشترى نصفها بخمسة ثم نصفها بخمسة فهل يحنث أو لا الأوجه الثاني سواء قال لا أشتري قنا مثلا أو لا أشتري هذا لأنه لم يصدق عليه عند شراء كل جزء الشراء بالعشرة وكونها استقامت عليه بعشرة لا يفيد لأن المدار في الأيمان غالبا عند الإطلاق على ما يصدق عليه اللفظ فلا يقال القصد عدم دخولها في ملكه بعشرة وقد وجد أو لا يبيع أو لا يشتري فعقد لنفسه أو غيره بوكالة أو ولاية عقدا صحيحا لا فاسدا حنث لظهوره في الأول وشمول اللفظ لذلك في الثاني نعم يحنث في الحج بفاسده ولو ابتداء بأن
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 214 | الشافعي الصغير