تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
شك أي تردد باستواء أو مع ترجيح الإصابة في إصابة الجميع بر على النص والله أعلم لأن الظاهر الإصابة وفارق ما لو مات المعلق بمشيئته وشك في صدورها منه فإنه كتحقق العدم على ما مر فيه في الطلاق بأن الضرب سبب ظاهر في الانكباس والمشيئة لا أمارة عليها ثم والأصل عدمها فلو ترجح عدم إصابة الكل بر أيضا خلافا للأسنوي في المهمات إحالة على السبب الظاهر مع اعتضاده بأن الأصل براءة الذمة من الكفارة أو ليضربنه مائة مرة أو ضربة لم يبر بهذا أي المشدودة والعثكال لأنه جعل العدد مقصودا والأقرب عدم اشتراط تواليها وإنما اشترط كالإيلام في الحدود والتعازير لأن القصد منها الزجر والتنكيل أو لا أخليك تفعل كذا حمل على نفي تمكينه منه بأن يعلم به ويقدر على منعه منه أو لا أفارقك حتى أستوفي حقي منك فهرب يعني ففارقه المحلوف عليه ولو بغير هرب كما يعلم مما يأتي ولم يمكنه اتباعه لم يحنث بخلاف ما إذا أمكنه اتباعه فإنه يحنث قلت الصحيح لا يحنث إذا أمكنه اتباعه والله أعلم لأنه إنما حلف على فعل نفسه فلم يحنث بفعل غريمه سواء أمكنه اتباعه أم لا ولا ينافيه مفارقة أحد المتبايعين الآخر في المجلس حيث ينقطع به خيارهما مع تمكنه من اتباعه لأن التفرق متعلق بهما ثم لا هنا ولهذا لو فارقه هنا بإذنه لم يحنث أيضا لو أراد بالمفارقة ما يشملهما حنث ولو حلف لا يطلق غريمه فهل هو كلا أفارقه أو لا أخلي سبيله حتى يحنث بإذنه له في المفارقة وبعدم اتباعه المقدور عليه إذا هرب الأوجه فيما سوى مسألة الهرب الثاني وفيها عدم الحنث لأن المتبادر لا أباشر إطلاقه وبالإذن باشره بخلاف عدم اتباعه إذا هرب وإن فارقه الحالف أو وقف حتى ذهب المحلوف عليه وكانا ماشيين حنث لأن المفارقة منسوبة إليه وقد أحدثها في الصورة الثانية بوقوفه أما إذا كانا ساكنين فابتدأ الغريم بالمشي فلا حنث