تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
نعم يتجه اعتبار اعتقاد الحالف في حرمة بعضها فلا يحنث به لا سمك وجراد لأنه لا يسمى في العرف لحما وإن كان يسماه في اللغة كما في القرآن كما لا يحنث بجلوسه في الشمس من حلف لا يجلس في سراج وإن سماها الله سراجا ومن حلف لا يجلس على بساط بجلوسه على الأرض وإن سماها الله بساطا وعلم مما تقرر عدم حنثه بميتة وخنزير وذئب هذا كله عند الإطلاق فإن نوى شيئا حمل عليه ولا فرق في اللحم بين المشوي والمطبوخ والنيء والقديد ولا شحم بطن وعين لمخالفتهما اللحم اسما وصفة وكذا كرش وكبد وطحال وقلب ومخ وأمعاء ورئة في الأصح لأنه يصح إطلاق عدم صدق اسم اللحم عليها والثاني الحنث لأنها في حكم اللحم ولا يحنث بقانصة الدجاجة قطعا ولا بجلد نعم إن رق بحيث يؤكل اتجه الحنث به والأصح تناوله أي اللحم لحم رأس ولسان أي ولحم لسان والإضافة بيانية أي ولحما هو لسان وخد وأكارع لصدق اسم اللحم على ذلك كله والثاني المنع لأن مطلق اللحم لا يقع إلا على لحم البدن وأما في غيره فبالإضافة كلحم رأس ونحوه وشحم ظهر وجنب وهو الأبيض الذي لا يخالطه أحمر لأنه لحم سمين ولهذا يحمر عند الهزال والثاني لا لأنه شحم قال تعالى حرمنا عليهم شحومهما إلا ما حملت ظهورهما فسماه شحما والأصح أن شحم الظهر لا يتناوله الشحم لما تقرر أنه لحم بخلاف شحم العين والبطن يتناوله الشحم وأن الألية والسنام بفتح أولهما ليسا شحما ولا لحما لاختلاف الاسم والصفة والثاني هما لحمان لقربهما من اللحم السمين والألية مبتدأ إذ لا اختلاف في هذا لا تتناول سناما ولا يتناولها لاختلافهما كذلك والدسم وهو الودك إذا حلف لا يأكله وأطلق يتناولهما ويتناول شحم ظهر وجنب وبطن وعين وكل دهن حيواني أي مأكول كما هو ظاهر أخذا مما مر أنه لا يحنث في اللحم بغير مذكى لصدق الاسم بكل ذلك ولا يشكل ذكر شحم الظهر هنا بما مر أنه لحم واللحم لا يدخل في الدسم لمنع هذه الكلية بل اللحم الذي فيه دسم يدخل فيه أما دهن نحو سمسم ولوز فلا يتناولهما على ما قاله البغوي لكن الأقرب خلافه كما هو ظاهر كلام غيره أنه يتناول كل دهن مأكول