حنث بالمنصفة أو رطبة أو بسرة لم يحنث بمنصفة لأنها لا تسمى رطبة ولا بسرة ولو قال ولا نية له لا آكل هذا الرطب فتتمر فأكله أو لا أكلم ذا الصبي فكلمه بالغا أو شابا أو شيخا فلا حنث في الأصح لزوال الاسم كما في الحنطة وكذا لا أكلم هذا العبد فعتق أو لا آكل لحم هذه السخلة فصارت كبشا أو هذا البسر فصار رطبا والثاني يحنث لأن الصورة لم تتغير وإنما تغيرت الصفة والخبز يتناول كل خبز أي كل ما يخبز كحنطة وشعير وأرز وباقلا بتشديد اللام مع القصر على الأشهر وذرة بمعجمة وهاؤها عوض عن واو أو ياء وحمص بكسر ففتح أو كسر وسائر المتخذ من الحبوب وإن لم تعهد ببلده كما لو حلف لا يلبس ثوبا فإنه يحنث بكل ثوب وإن لم يعهد ببلده وكان سبب عدم نظرهم للعرف هنا بخلافه في نحو الرؤوس والبيض أنه هنا لم يطرد لاختلافه باختلاف البلاد فحكمت فيه اللغة بخلاف ذينك وشمل ما ذكر البقسماط والرقاق دون البسيس نعم إن خبز ثم بس حنث به فلو ثرده بالمثلثة فأكله حنث لصدق الاسم نعم لو صار في المرقة كالحسو فتحساه لم يحنث كما لو دق الخبز اليابس ثم سفه كما بحثه ابن الرفعة لأنه استجد اسما آخر فلم يأكل خبزا ولو حلف لا يأكل سويقا
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 200
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٢٠٠