لا دهن خروع كما صرح به البلقيني والمتجه عدم تناوله اللبن لأنه لا يسمى دسما في العرف ولحم البقر يتناول البقر العراب والبقر الوحشي جاموسا لصدق اسم البقر على كل ذلك ويفرق بين تناول الإنسي للوحشي هنا دون الربا بأن المدار هنا على مطلق التناول من غير نظر اختلاف أصل أو اسم بخلافه ثم كما يعلم من كلامهم في البابين وبهذا يظهر عدم تناول الضأن للمعز وعكسه هنا وإن اتحدا جنسا ثم لأن اسم أحدهما لا يطلق على الآخر لغة ولا عرفا وإن شملهما اسم الغنم المقتضي لاتحاد جنسيهما وأما الزفر في عرف العوام فيشمل كل لحم ودهن حيواني وبيض ولو من سمك فيتجه حمله على ذلك ولا يتناول ميتة سمكا ولا جرادا ولا دم كبدا ولا طحالا ولو قال مشيرا إلى حنطة لا آكل هذه ولا نية له حنث بأكلها على هيئتها وبطحنها وخبزها تغليبا للإشارة ولا يمنع الحنث فتات في الرحى وإناء العجن يدق مدركه أخذا مما مر في أكل نحو هذا الرغيف ولو قال لا آكل هذه الحنطة مصرحا بالاسم مع الإشارة حنث بها مطبوخة إن بقيت حباتها ونيئة ومقلية لوجود الاسم كلا آكل هذا اللحم فجعله شواء إلا إذا هرست أو عصدت لا بطحينها وسويقها وعجينها وخبزها لزوال الاسم والصورة فإن قال لا آكل حنطة لم يحنث بالأربعة ولو حلف لا يأكل بيضا فصار فرخا وأكله لم يحنث ولا يتناول رطب تمرا ولا بسرا ولا بلحا ولا طلعا ولا عنب زبيبا ولا حصرما وكذا العكوس لاختلافها اسما وصفة وأول التمر طلع ثم خلال بفتح المعجمة ثم بلح ثم بسر ثم رطب ثم تمر ولو حلف لا يأكل رطبا ولا بسرا
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 199
مساهمون: الشافعي الصغير
ص١٩٩