تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
فنزع بابها المعلق من خشب أو غيره ونصب في موضع آخر منها لم يحنث بالثاني وإن سد الأول ويحنث بالأول في الأصح لأن الباب حقيقة في المنفذ مجاز في الخشب فإن أراد الثاني حمل عليه والثاني على المنصوب فيحنث بالثاني دون الأول والثالث عليهما جميعا أو لا يدخل بيتا وأطلق حنث بكل بيت من طين أو حجر أو آجر أو خشب أو قصب محكم كما قاله الماوردي أو خيمة أو بيت شعر أو جلد وإن كان الحالف حضريا لإطلاق البيت على جميع ذلك حقيقة لغة كما يحنث بجميع أنواع الخبز أو الطعام وإن اختص بعض النواحي بنوع أو أكثر منه إذ العادة لا تخصص وإنما اختص لفظ الرؤوس أو البيض أو نحوهما بما يأتي للقرينة اللفظية وهي تعلق الأكل به وأهل العرف لا يطلقونه على ما عدا ما يأتي فيها ولا يحنث بمسجد وحمام وكنيسة وغار جبل وبيت رحى لأنها لا تسمى في العرف بيوتا مع حدوث أسماء خاصة لها واسم البيت لا يقع عليها إلا بضرب من التقييد وما ذكره في غار الجبل ظاهر إذا لم يقصد به الإيواء أما ما اتخذ منها بيتا للسكن فيحنث به من اعتاد سكناه كما قاله البلقيني وبحث الأذرعي أن المراد بالكنيسة محل تعبدهم أما لو دخل بيتا فيها فإنه يحنث وقياس ذلك حنثه بخلوة في مسجد لا تعد منه شرعا وبحث أيضا عدم الحنث بساحة نحو المدرسة والرباط وأبوابها بخلاف بيت فيها وعلم مما تقرر أن البيت غير الدار ومن ثم قالوا لو حلف لا يدخل بيت فلان فدخل داره دون بيته لم يحنث أو لا يدخل داره فدخل بيته فيها حنث أو لا يدخل على زيد فدخل بيتا فيه زيد وغيره حنث لوجود صورة الدخول حيث كان عالما به ذاكرا للحال مختارا وخرج ببيتا دخوله عليه في نحو مسجد وحمام مما لا يختص