تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
فاعتبرت مع الإشارة وتعلقت بمجموعها فإذا زالت إحداهما لكونها سخلة في ذلك المكان زال المحلوف عليه وبهذا يعلم أنه لو زال اسم العبد بعتقه واسم الدار بجعلها مسجدا لم يحنث وإن أشار فالمراد بقولهم السابق تغليبا للإشارة أي مع بقاء الاسم إلا أن يريد الحالف بقوله هذه أو هذا ما دام ملكه بالرفع والنصب فلا يحنث بدخول أو تكليم بعد زواله بملك أو طلاق لأنها إرادة قريبة ويأتي في قبول هذا في حلفه بطلاق أو عتق ما مر ولو قال ما دام في إجارته وأطلق العراب منه عرفا كما قاله الولي العراقي إنه ما دام مستحقا لمنفعته فتنحل يمينه بإيجاره ذلك لغيره ثم استئجاره منه لانقطاع الديمومة وأفتى فيمن حلف لا يدخل هذا ما دام فلان فيه فخرج فلان ثم دخل الحالف ثم فلان بأنه لا يحنث باستدامة مكثه لأن استدامة الدخول ليست بدخول ويحنث بعوده إليه وفلان فيه لبقاء اليمين إن أراد بمدة دوامه فيه ذلك الدوام وما بعده أو أطلق أخذا مما قالوه في لا رأيت منكرا إلا رفعته للقاضي فلان وأراد ما دام قاضيا من أنه إذا رآه بعد عزله لا يحنث ولا تنحل اليمين لأنه قد يتولى القضاء فيرفعه إليه ويبر فإن أراد ما دام فيه هذه المرة انحلت بخروجه ا ه‍ والفرق بين ما هنا ومسألة القاضي ظاهر لأن الديمومة ثم مربوطة بوصف مناسب للمحلوف عليه يطرأ ويزول فأنيط به وهنا بمحل وهو لا يتصور فيه ذلك فانعدمت بخروجه منه وإن عاد إليه فالمتجه في حالة الإطلاق عدم الحنث كالحالة الأخيرة ولو حلف لا يدخلها من ذا الباب
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 194 | الشافعي الصغير