تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
ولا يسكنه فيقبل ظاهرا فيما فيه تغليظ عليه دون ما فيه تخفيف له ويحنث بما يملكه كله وإن تجدد طروه له بعد حلفه ولا يسكنه إلا أن يريد مسكنه فلا يحنث به عملا بقصده ولو كانت الإضافة مشتهرة للتعريف كدار الأرقم بمكة وسوق يحيى ببغداد حنث بدخولها مطلقا لتعذر حمل الإضافة على الملك وفارق المتجدد هنا لا أكلم ولد فلان فإنه يحمل على الموجود دون المتجدد لأن اليمين منزلة على ما للحالف قدرة على تحصيله ولا يشكل بقول الكافي ولو حلف لا يمس شعر فلان فحلقه ثم مس ما نبت منه حنث لأن إخلاف الشعر معهود عادة مطردة في أقرب وقت فنزل منزلة المقدور عليه ولو حلف لا يدخل دار زيد أو لا يكلم عبده أو لا يكلم زوجته فباعهما أي الدار والعبد بيعا لازما أي ينقل الملك ولو مع الخيار بأن كان للمشتري وحده أو لهما وأجيز البيع وبيع بعضهما وإن قل كبيعهما أو طلقها بائنا لأن الرجعية كالزوجة فدخل الدار وكلم العبد والزوجة لم يحنث تغليبا للحقيقة لزوال الملك بالبيع والزوجية بالطلاق ولو اشترى بعد بيعهما غيرهما فإن أطلق أو أراد أي دار أو عبد ملكه حنث بالثانية أو التقييد بالأول فلا إلا أن يقول داره هذه أو زوجته هذه أو عبده هذا أو يريد أي دار أو عبد جرى عليه ملكه أو أي امرأة جرى عليها نكاحه فيحنث تغليبا للإشارة على الإضافة وغلبة التسمية عليها فيما مر آنفا لأنها أقوى لأن الفهم يسبق إليها أكثر وعملا بتلك النية وألحق بالتلفظ بالإشارة نيتها وإنما بطل البيع في بعتك هذه الشاة فإذا هي بقرة لمراعاة الألفاظ في العقود ما أمكن ولو حلف لا يأكل لحم هذه السخلة فكبرت وأكله لا يحنث وفارقت نحو دار زيد هذه بأن الإضافة فيها عارضة فلم ينظر إليها بل بمجرد الإشارة الصادقة بالابتداء والدوام وفي تلك لازمة للزوم الاسم أو الصفة ولأن زوالها يتوقف على تغيير بعلاج