Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 192

Contributors:

P.192
ثم لا هنا ولو أدخل يده أو رأسه أو رجله ولم يعتمد على ذلك وحده لم يحنث لأنه لا يسمى داخلا حكما فإن وضع رجليه فيها معتمدا عليهما أو رجلا واحدة واعتمد عليها وحدها بأن كان لو رفع الأخرى لم يقع وباقي بدنه خارج حنث لأنه يسمى داخلا بخلاف ما إذا لم يعتمد كذلك كأن اعتمد على الداخلة والخارجة معا ولو أدخل جميع بدنه لكن لم يعتمد على شيء منهما لتعلقه بنحو حبل حنث أيضا ويقاس بذلك الخروج ولو تعلق بغصن شجرة من الدار بأن أحاط به بناؤها فإن لم يعل عليه حنث وإلا فلا ولو انهدمت الدار المحلوف عليها بأن قال هذه الدار فدخل وقد بقي أساس الحيطان أي شيء بارز منها وإن قل حنث لأنها منها فكأنه دخلها والحاصل أن الأمر دائر مع اسم الدار وعدمه ولو قال لا أدخل هذه حنث بالعرصة أو دارا لم يحنث بفضاء ما كان دارا وإن عطف على جملة وقد بقي صارت فضاء بالمد وهو الساحة الخالية من الباء أو جعلت مسجدا أو حماما أو بستانا فلا حنث إلا إن أعيدت بآلتها الأولى ولو حلف لا يدخل دار زيد أو حانوته حنث بدخول ما يسكنها بملك لا بإعارة وإجارة وغصب ووصية بمنفعتها له ووقف عليه لأن الإضافة إلى من يملك تقتضي ثبوت الملك حقيقة ومن ثم لو قال هذه لزيد لم يقبل تفسيره بأنه يسكنها وخالف ابن الرفعة واعتمد تبعا لجمع الحنث بكل ما ذكر لأنه العرف الآن قال فالمعتبر عرف اللافظ لا عرف اللفظ كما هو مذهب الأئمة الثلاثة إلا أن يريد مسكنه فيحنث بكل ذلك لأنه مجاز قريب نعم لا تقبل إرادته في هذه في حلف بطلاق أو عتق ظاهرا ولا يعترض ذلك بأنه مغلظ على نفسه فلم لم يقبل لأنه مخفف عليها من وجه آخر وهو عدم الحنث بما يملكه