Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 171

Contributors:

P.171
بموضع فيه غرض معلوم فيحمل العقد المطلق عن بيان غرض عليه أي الغرض المعتاد نظير ما مر في المسافة ولا بد أيضا من بيان كون الغرض هدفا أم غرضا منصوبا فيه أم دائرة في الشن أم خاتما في الدائرة إن قلنا بصحة شرطه وليبينا ندبا صفة الرامي المتعلق بإصابة الغرض من قرع بسكون الراء وهو إصابة الشن وهو بفتح أوله المعجم الجلد البالي والمراد هنا مطلق الغرض بلا خدش أي يكفي فيه ذلك لا أن ما بعده يضر وكذا في الباقي أو خزق بفتح فسكون للمعجمتين وهو أن يثقبه ولا يثبت فيه أو خسق بفتح المعجمة فسكون للمهملة فقاف وهو أن يثبت فيه أو في بعض طرفه وإن سقط بعد ويسمى خرما وقد يطلق الخسق على المرق كما جريا عليه في موضع أو مرق بالراء وهو أن ينفذ بالمعجمة منه ويخرج من الجانب الآخر والحوابي أن يرمي على أن يسقط الأقرب للغرض الأبعد منه ولا يتعين ما عيناه من هذه مطلقا بل كان يغني عنها ما بعدها كما مر فالفرع يغني عنه الخزق وما بعده والخزق يغني عنه الخسق وما بعده وهكذا والعبرة بإصابة النصل كما يأتي فإن أطلقا العقد عن ذكر واحد من هذه اقتضى الفرع لأنه المتعارف وبه يعلم أن الأمر في قوله وليبينا للندب كما مر دون الوجوب وإلا لم يصح مع الإطلاق ويجوز عوض المناضلة من حيث يجوز عوض المسابقة وبشرطه فيجوز من غيرهما ومن أحدهما وكذا من كل منهما بمحلل كفء لهما فإن كانا حزبين فكل حزب كشخص ولا يشترط تعيين قوس وسهم بصفة ولا نوع لأن اختلاف أنواع القسي والسهام لا يضر هنا بخلاف نحو الفرس فإن أطلقا واتفقا على شيء وإلا فسخ العقد فإن عين قوس أو سهم بعينه لغا تعيينه وجاز إبداله بمثله من ذلك النوع سواء أحدث فيه خلل أم لا واحترز بمثله عن الانتقال من نوع إلى نوع فلا يجوز إلا بالرضا لأنه ربما كان به أدرب فإن شرط منع إبداله فسد العقد لأنه شرط فاسد يخالف مقتضى العقد فأفسده والأظهر اشتراط بيان البادئ بالرمي لاختلاف الغرض به فإن تركاه لم يصح العقد والثاني لا يشترط ويقرع ولا بد أيضا من تعيين الرامي بالشخص كما يشترط تعيين المركوب في المسابقة ولو رمى من غير إذن أصحابه قال ابن كج لم يحسب ما رماه أصاب فيه أم أخطأ وخالفه ابن القطان ولو حضر جمع للمناضلة فانتصب منهم برضاهم زعيمان فلا يكفي واحد يختاران قبل العقد أصحابا جاز ويكون كل حزب في الإصابة والخطأ كالشخص الواحد ويشترط كما قاله القاضي الحسين أحذق الجماعة وأن تقسم السهام عليهم بلا كسر فإن تحازبوا ثلاثة ثلاثة اشترط أن يكون للسهام ثلث صحيح كالثلاثين وإن تحازبوا أربعة أربعة فربع صحيح كأربعين