Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 170

Contributors:

P.170
ويشترط للمناضلة بيان عدد نوب الرمي في المحاطة والمبادرة جميعا ليكون للعمل وهي المناضلة كالميدان في المسابقة ونوب الرمي هي الإرشاق كرمي سهم سهم أو خمسة خمسة ويجوز اتفاقهما على أن يرمي أحدهما الجميع ثم الآخر كذلك والإطلاق محمول على سهم سهم فلو رمى أحدهما أكثر من النوبة المستحقة له إما باتفاق أو بإطلاق العقد لم تحسب الزيادة له إن أصاب ولا عليه إن أخطأ فلو عقدا على عدد كثير على أن يرميا بكرة كل يوم كذا وعشيته كذا جاز ولا يفترقان كل يوم إلا بعد استكمال عدده ما لم يعرض عذر كمرض أو ريح عاصف ثم يرميان على ما مضى في ذلك اليوم أو بعده ويجوز أن يشرط الرمي طول النهار فيلزمهما الوفاء به وأوقات الضرورة مستثناة كصلاة وطهارة وأكل وقضاء حاجة كالإجارة وعروض الحر الخفيف ليس بعذر ومتى غربت الشمس قبل فراغ وظيفة اليوم لم يرميا ليلا إلا أن يشترطاه وهم محتاجون إلى ما يستضيئون به وقد يكتفون بضوء القمر وبيان عدد الإصابة كخمسة من عشرين لأن الاستحقاق بالإصابة وبها يتبين حذق الرامي وجودة رميه ولا بد من كون ذلك ممكنا فإن ندر كتسعة من عشرة أو عشرة من عشرة لم تصح ولو كان ممتنعا كمائة متوالية لم يصح أيضا أو متيقنا كإصابة الحاذق واحدا من مائة فالأوجه عدم الصحة كما جزم به ابن المقري في روضه لأنه عبث ويشترط اتحاد جنس ما يرمى به لا كسهم مع مزراق والعلم بمال شرط وتقارب المتناضلين في الحذق وتعين الموقف والاستواء فيه وبيان علم الموقف والغاية ومسافة الرمي بذرع أو مشاهدة إن لم تكن ثم عادة وقصدا غرضا وإلا لم يحتج لبيان ذلك وينزل على عادة الرماة الغالبة ثم إن عرفاها وإلا اشترط بيانها ويصح رجوع قوله الآتي إلا أن يعقد إلخ لهذا أيضا وحينئذ فلا اعتراض عليه ولو تناضلا على أن يكون السبق لأبعدهما رميا ولم يقصدا غرضا صح العقد إن استوى السهمان خفة ورزانة والقوسان شدة ولينا فإن ذكرا غاية لا تبلغها السهام لم يصح كما لو كانت الإصابة فيها نادرة والغالب وقوعها في مائتين وخمسين ذراعا أي بذراع اليد المعتدلة كما في نظائره ومعلوم أن التحديد بذلك باعتبار ما مضى للسلف وإلا فلو وجد حاذق يرمي من أضعاف ذلك لم يبعد التقدير فيه بما يناسبه اعتبارا في كل قوم وزمن إلى عرفهم قدر الغرض المرمى إليه من نحو خشب وقرطاس ودائرة طولا وعرضا وسمكا وارتفاعا من الأرض لاختلاف الغرض بذلك إلا أن يعقد
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 170 | الشافعي الصغير