Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 174

Contributors:

P.174
لا أصعد السماء لعدم تصور الحنث فيه بذاته فلا إخلال فيه بتعظيم اسم الله تعالى بخلاف لا أموت ولأصعدن السماء ولأقتلن الميت فإنه يمين يجب تكفيرها حالا ما لم يقيد الأخيرة بوقت كغد فيكفر غدا وذلك لهتكه حرمة الاسم ولا ترد هذه على التعريف لفهمها منه بالأولى إذ المحتمل له فيه شائبة عذر باحتمال الوقوع وعدمه بخلاف هذا فإنه عند حلفه هاتك حرمة الاسم لعلمه باستحالة البر فيه وشرط الحالف يعلم مما مر في الطلاق وغيره بل ومما يأتي من التفصيل بين القصد وعدمه وهو مكلف أو سكران مختار قاصد فخرج صبي ومجنون ومكره وساه والأصل في الباب قبل الإجماع آيات قوله تعالى لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم الآية وقوله إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا وأخبار منها أنه صلى الله عليه وسلم كان يحلف لا ومقلب القلوب وقوله والله لأغزون قريشا ثلاث مرات ثم قال في الثالثة إن شاء الله رواه أبو داود لا تنعقد اليمين إلا بذات الله تعالى أي اسم دال عليها وإن دل على صفة معها أو صفة له وستأتي فالأول كقوله والله ورب العالمين أي مالك المخلوقات لأن كل مخلوق دال على وجود خالقه والعالم بفتح اللام كل المخلوقات والحي الذي لا يموت ومن نفسي بيده أي قدرته يصرفها كيف شاء ومن فلق الحبة وكل اسم مختص به سبحانه وتعالى كالإله ومالك يوم الدين لأن الأيمان منعقدة بمن علمت حرمته ولزمت طاعته وإطلاق هذا مختص بالله تعالى فلا تنعقد بمخلوق كوحق النبي
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 174 | الشافعي الصغير