Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 167

Contributors:

P.167
لم يعينا ذلك وشرطا المال لمن سبق حيث سبق لم يجز كما صرح به في المحرر ومحل ما ذكره المصنف حيث لا عرف غالب وإلا لم يشترط شيء وما غلب عليه العرف وعرفه المتعاقدان يحمل المطلق عليه كما يأتي في نظيره وتساويهما فيهما فلو شرط تقدم موقف أحدهما أو تقدم غايته لم يجز لأن المقصود معرفة الفروسية وجودة جري الدابة وهو لا يعرف مع تفاوت المسافة لاحتمال أن يكون السبق بسبب قرب المسافة لا لحذق الفارس ولا لفراهة الفرس ويجوز أن يعينا غاية إن اتفق سبق عندها وإلا فغاية أخرى عيناها بعدها لا أن يتفقا على أنه إن وقع سبق في نحو وسط الميدان وقعا عن الغاية لأن السابق قد يسبق ولا أن المال لمن سبق بلا غاية وتعيين الراكبين كالراميين بإشارة لا وصف والفرسين مثلا بإشارة أو وصف سلم لأن القصد امتحان سيرهما ويتعينان كما يتعين الراكبان والراميان كما يأتي فيمتنع إبدال أحدهما فإن مات أو عمي أو قطعت يده مثلا أبدل الموصوف وانفسخ في المعين نعم في موت الراكب يقوم وارثه ولو بنائبه مقامه فإن أبى استناب عليه الحاكم ومعلوم أن محله حيث كان مورثه لا يجوز له الفسخ لكونه ملتزما ويفرق بين الراكب والرامي بأن القصد جودة هذا فلم يقم غيره مقامه ولو مرض أحدهما ورجي انتظر وإلا جاز الفسخ إلا في الراكب فيتجه إبداله وإمكان قطعهما المسافة وسبق كل واحد منهما لا على ندور وكذا في الراميين فلو ندر الإمكان لم يجز لأن قضية السباق توقع سبق كل ليسعى فيعلم أو يتعلم منه وقال الإمام لو أخرج المال من يقطع بتخلفه جاز لأنه كالباذل جعلا ولو أخرجاه معا ولا محلل وأحدهما يقطع بسبقه فالسابق كالمحلل لأنه لا يغرم شيئا وشرط المال من جهته لغو قالا وهو حسن وعلم من هذا اشتراط اتحاد الجنس لا النوع وإن تباعد النوعان إن وجد الإمكان المذكور نعم لو وقع السباق بين بغل وحمار جاز لتقاربهما وأخذ بعضهم من ذلك اعتبار كون أحد أبوي البغل حمارا والعلم بالمال المشروط جنسا وقدرا وصفة كسائر الأعواض ويجوز كونه عينا ودينا حالا أو مؤجلا أو بعضه كذا وبعضه كذا فإن كان معينا كفت مشاهدته أو في الذمة وصف فلو عقدا على مجهول فسد العقد واستحق السابق أجرة مثله ولا بد من ركوبهما لهما فلو شرطا جريانهما بأنفسهما فسد العقد واستحق السابق أجرة مثله ويعتبر اجتناب الشروط المفسدة كإطعام السبق لأصحابه أو إن سبقه لا يسابقه إلى شهر وإسلامهما كما بحثه البلقيني لأن مبيحه غرض الجهاد ويجوز شرط المال من غيرهما بأن يقول الإمام أو أحد الرعية من سبق منكما فله في بيت