ينفع في المضيق والسعة وما قاله الزركشي من أنه ينبغي أن يكونا فرض كفاية لأنهما وسيلتان له يمكن رده بمنع كونهما وسيلتين لأصله الذي هو الفرض وإنما هما وسيلتان لإحسان الإقدام والإصابة الذي هو كمال وحينئذ فالمتجه كلامهم إما بقصد مباح فمباحان أو حرام كقطع طريق فحرامان ويحل أخذ عوض عليهما لأخبار فيه وسيأتي بيانه ويعتبر في باذله لا قابله إطلاق تصرف فليس للولي صرف شيء من مال موليه فيه بخلاف تعلم نحو قرآن أو علم أو صنعة وصح خبر لا سبق أي بالفتح وقد تسكن إلا في خف أو حافر أو نصل وتصح المناضلة على سهام عربية أو عجمية فالأول النبل والثاني النشاب وعلى جميع أنواع القسي والمسلات والإبر وكذا مزاريق وهي رماح قصار ورماح هو عطف عام على خاص ورمي بأحجار بيد أو مقلاع بخلاف إشالتها المسماة بالعلاج والمراماة بها بأن يرمي بها كل إلى صاحبه ومنجنيق بفتح الميم والجيم في الأشهر وهو عطف خاص على عام وكل نافع في الحرب على المذهب لأنه في معنى السهم المنصوص عليه فحل بعوض ودونه ومحل حل الرمي إذا كان لغير جهة الرامي أما لو رمى كل إلى صاحبه فحرام قطعا لأنه يؤذي كثيرا نعم لو كان عندهما حذق بحيث يغلب على ظنهما سلامتهما منه لم يحرم ويحل اصطياد الحية لحاذق في صنعته حيث غلب على ظنه سلامته منها وقصد ترغيب الناس في اعتماد معرفته كما يؤخذ مما ذكره المصنف في فتاويه في البيع ويؤخذ من كلامه أيضا حل أنواع اللعب الخطرة من الحاذق بها حيث غلب على الظن سلامته ويحل التفرج على ذلك حينئذ والأقرب جواز التقاف لأنه ينفع في الحرب حيث خلا عن الخصام المعروف عند أهله لا مسابقة بمال على كرة صولجان أي محجن وهي خشبة منحنية الرأس وبندق أي رمى به بيد أو قوس وسباحة وغطس بما اعتيد الاستعانة به في الحرب وإنما قيد الأخير بما ذكرناه لتولد الضرر منه بل الموت بخلاف السباحة ونحوها وشطرنج بكسر أو
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 165
مساهمون: الشافعي الصغير
ص١٦٥