فتح أوله المعجم أو المهمل وخاتم ووقوف على رجل وشباك في أوجه الوجهين ومعرفة ما بيده من زوج أو فرد وكذا سائر أنواع اللعب كمسابقة سفن أو أقدام لعدم نفع كل ذلك في الحرب أي نفعا له وقع يقصد فيه أما بغير ذلك فيحل كل ذلك وتصح المسابقة بعوض على خيل وإبل تصلح لذلك وإن لم تكن مما يسهم لها وكذا فيل وبغل وحمار في الأظهر لعموم الخف والحافر لكل ذلك والثاني المنع لأنها لا تصلح للكر والفر ولا يقاتل عليها غالبا أما عقدها على ذلك بغير عوض فصحيح قطعا لا طير وصراع بكسر أوله وقد يضم في الأصح لأنها ليست من آلات القتال ومثلهما بقر بعوض ونحو مهارشة ديكة ومناطحة كباش ولو بلا عوض بالاتفاق لأنه سفه ومن فعل قوم لوط والثاني يجوز للحاجة إليها في الحرب في الطير ولأن في الصراع إدمانا وقوة وقد صارع صلى الله عليه وسلم ركانة على شياه وأجاب عنه الأول بأنه أراه شدته ليسلم ولهذا لما أسلم رد عليه غنمه ومحل الخلاف فيما لو كان على عوض وإلا جاز قطعا والأظهر أن عقدهما المشتمل على إيجاب وقبول أي المسابقة والمناضلة بعوض منهما أو من أحدهما أو من غيرهما لازم كالإجارة لكن من جهة باذل العوض فقط وما في الأنوار من أن الصحيح هنا مضمون دون الفاسد رد بأن المرجح وجوب أجرة المثل في الفاسد لا جائز من جهته بخلاف غيره كالمحلل الآتي أما بغير عوض فجائز جزما وعلى لزومه فليس لأحدهما الذي هو ملتزمه ولا للأجنبي الملتزم أيضا فسخه ما لم يظهر عيب في عوض معين وقد التزم كل منهما كما في الأجرة نعم لا يجب التسليم هنا قبل المسابقة لخطر شأنها بخلاف الإجارة وأيضا ففيها عوض يقبضه حالا فلزمه فيها الإقباض قبل الاستيفاء ولا كذلك هنا أما لو اتفقا على الفسخ جاز مطلقا ولعلهم إنما لم ينظروا للمحلل فيما لو اتفقا الملتزمان على الفسخ لأنه لم يثبت له حق ولا التزام منه ولا ترك العمل قبل شروع وبعده سواء كان منضولا أم ناضلا وأمكن أن يدرك صاحبه ويسبقه فإن لم يمكنه ذلك كان له الترك لأنه حق نفسه ولا زيادة ونقص فيه أي في العمل ولا في مال ملتزم بالعقد كالإجارة إلا أن يفسخاه ويستأنفا عقدا وشرط المسابقة من اثنين مثلا علم المسافة بالمشاهدة أو الذرع والموقف الذي يجريان منه والغاية التي يجريان إليها فإن
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 166
مساهمون: الشافعي الصغير
ص١٦٦