تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
ذكاة الجنين ذكاة أمه أي التي أحلتها أحلته تبعا لها ما لم ينفصل وفيه حياة مستقرة وإلا اشترطت تذكيته فإن خرج وبه حركة مذبوح ومات حالا حل وإن خرج بعد ذبح أمه ميتا واضطرب في بطنها بعد ذبحها زمانا طويلا ثم سكن لم يحل أو سكن عقبه حل كذا ذكره أبو محمد وهو المعتمد وعليه لو أخرج رأسه وبه حياة مستقرة لم يجب ذبحه حتى يخرج وإن أخرج رأسه ميتا ثم ذبحت أمه قبل انفصاله لم يحل كما يدل عليه كلام الإمام وهو الأصح خلافا للبغوي ولا بد في الحل من أن تكون الذكاة مؤثرة فيه فلو كان مضغة لم تتبين بها صورة لم تحل ولو كان للمذكاة عضو أشل حل ومن خاف على نفسه موتا أو مرضا مخوفا أو غير مخوف أو نحوهما من كل محذور يبيح التيمم ولم يجد حلالا وهو معصوم غير عاص بسفره ونحوه ووجد محرما غير مسكر كميتة ولو مغلظة ودم لزمه أكله لقوله تعالى فمن اضطر الآية مع قوله ولا تقتلوا أنفسكم وكذا لو خاف العجز عن نحو المشي أو التخلف عن الرفقة إن حصل له به ضرر لا نحو وحشة كما هو واضح وكذا لو أجهده الجوع وعيل صبره وغلبة الظن في ذلك كافية بل لو جوز السلامة والتلف على السواء حل له تناول المحرم كما حكاه الإمام عن صريح كلامهم واكتفي بالظن كالإكراه على أكل ذلك فلا يشترط فيه التيقن ولا الإشراف على الموت بل لو انتهى إلى هذه الحالة لم يحل له أكله إذ لا فائدة فيه ولو امتنع مالك طعام من بذله إلا بعد وطئها زنى لم يجز لها تمكينه بناء على الأصح أن الإكراه بالقتل لا يبيحه واللواط ولأنه لما كان مظنة في الجملة لاختلاط الأنساب شدد فيه أكثر وقيل يجوز كما في الاستسلام للمسلم وفرق الأول بأن في هذا إيثارا في الجملة للشهادة بخلاف ذاك ولو وجد ميتة يحل مذبوحها وأخرى لا يحل أي كآدمي غير محترم فيما يظهر تخير أو مغلظة وغيرها تعين غيرها قاله في المجموع واعتراض الأسنوي له مردود أما المسكر فلا يحل تناوله لجوع ولا عطش كما مر وأما العاصي بسفره ونحوه فلا يجوز له تناول المحرم حتى يتوب ومثله كما قاله البلقيني مرتد وحربي حتى يسلما قال وكذا
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 159 | الشافعي الصغير