Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 155

Contributors:

P.155
بضم أوله وحشرات وهي صغار دواب الأرض كخنفساء بضم أوله فتح ثالثه أشهر من ضمه وبالمد وحكي ضم ثالثه مع القصر لخبث لحم الجميع ودود منفرد على ما مر في الصيد والذبائح ووزغ بأنواعها وذات سموم وإبر وصرارة لاستخباثها نعم يحل منها نحو يربوع ووبر وأم حبين كما مر واستدلال الرافعي على تحريم الوزغ بالنهي عن قتلها سبق قلم فقد روى مسلم أن من قتلها في أول ضربة كتب له مائة حسنة وفي الثانية دون ذلك وفي الثالثة دون ذلك وفيه حض وأي حض على قتلها قيل لأنها كانت تنفخ النار على إبراهيم صلى الله عليه وسلم وكذا يحرم كل ما تولد يقينا من مأكول وغيره كسمع بكسر فسكون لتولده بين ذئب وضبع وخرج بقولنا يقينا ما لو نتجت شاة كلبة فإنها تحل كما قاله البغوي كالقاضي لأنه قد تقع الخلقة على خلاف صورة الأصل وإن كان الورع تركها وذهب جمع إلى أنه إن كان أشبه بالحلال خلقة حل وإلا فلا ويجوز شرب لبن فرس ولدت بغلا وشاة كلبا لأنه منها لا من الفحل ولو مسخ حيوان يحل إلى ما لا يحل أو عكسه فهل يعتبر ما قبل المسخ على ما قاله بعضهم عملا بالأصل أو ما تحول إليه كما يدل عليه ما في فتح الباري عن الطحاوي كل محتمل والأوجه اعتبار الممسوخ إليه إن بدلت ذاته بذات أخرى وإلا بأن لم تبدل إلا صفته فقط اعتبر ما قبل المسخ والأقرب اعتبار الأصل في الآدمي الممسوخ مطلقا كما يدل عليه الخبر الصحيح ولو قدم لولي مال مغصوب فقلب كرامة له دما ثم أعيد إلى صفته أو صفة غير صفته فالمتجه عدم حله لأنه بعوده إلى المالية عاد ملك مالكه فيه كما قالوه في جلد ميتة دبغ ولا ضمان على الولي بقلبه إلى الدم كما لا ضمان عليه إذا قتل بحاله وما لا نص فيه من كتاب ولا سنة خاص ولا عام بتحليل أو تحريم ولا بما يدل على أحدهما كالأمر بقتله أو النهي عنه إن استطابه أهل يسار وطباع سليمة من العرب الساكنين في البلاد والقرى دون أهل البوادي الذين يأكلون ما دب ودرج في حال رفاهية حل سواء ما ببلاد العرب والعجم فيما يظهر وإن استخبثوه فلا يحل لأنه تعالى أناط الحل بالطيب والحرمة بالخبيث ومحال عادة اجتماع العالم على ذلك لاختلاف طبائعهم فتعين أن المراد بعضهم والعرب أولى لأنهم الأفضل الأعدل طباعا والأكمل عقولا ومن ثم أرسل صلى الله عليه وسلم منهم ونزل القرآن بلغتهم وكلام أهل الجنة بها كما في حديث وفي آخر من أحبهم فبحبي أحبهم ومن أبغضهم
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 155 | الشافعي الصغير