Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 146

Contributors:

P.146
الأضحية والعقيقة حصلا خلافا لمن زعم خلافه يسن سنة مؤكدة أن يعق عن الولد بعد تمام انفصاله لا قبله كما هو الظاهر من كلامهم والعاق هو من تلزمه نفقته بتقدير فقره من مال نفسه دون ولده بشرط كون العاق موسرا أي يسار الفطرة فيما يظهر قبل مضي مدة أكثر النفاس ولا تفوت بالتأخير وإذا بلغ بلا عق سقط سن العق عن غيره وهو مخير فيه عن نفسه وعقه صلى الله عليه وسلم عن الحسن وأخيه لأنهما كانا في نفقته لإعسار والديهما أو كان بإذن أبيهما وولد الزنا في نفقة أمه فيندب لها العق عنه ولا يلزم من ذلك إظهاره المفضي لظهور العار والمتجه كما قاله البلقيني عدم ندب العق من الأصل الحر لولده القن لأنه لا يلزمه نفقته والأفضل أن يعق عن غلام أي ذكر والأوجه إلحاق الخنثى به في ذلك احتياطا كما جزم به الجوجري تبعا لتصريح صاحب البيان وبه أفتى الوالد رحمه الله تعالى بشاتين ويندب تساويهما ويسن أن يعق عن جارية أي أنثى بشاة لخبر عائشة أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نعق عن الغلام بشاتين متكافئتين وعن الجارية بشاة رواه الترمذي وقال حسن صحيح ويجزي شاة أو شرك من إبل أو بقر عن الذكر لأنه صلى الله عليه وسلم عق عن كل من الحسن والحسين رضي الله عنهما بشاة وآثر الشاة تبركا بلفظ الوارد وإلا فالأفضل هنا نظير ما مر من سبع شياه ثم الإبل ثم البقر ثم الضأن ثم المعز ثم شرك في بدنة ثم بقرة ولو ذبح بقرة أو بدنة عن سبعة أولاد جاز وكذا لو أشرك فيهما جماعة سواء أراد كلهم العقيقة أم بعضهم ذلك وبعضهم اللحم وسنها وجنسها وسلامتها من العيوب والأكل والتصدق والإهداء والادخار وقدر المأكول وامتناع نحو البيع وتعيينها بالنذر واعتبار النية فيها كالأضحية لشبهها بها في ندبها ولو كانت منذورة فالظاهر كما قاله الشيخ أنه يسلك بها مسلكها بدون نذر أي فلا يجب التصدق بجميع لحمها نيئا ولكونها فداء عن النفس قد تفارقها في أحكام يسيرة منها ملك الغني