Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 108

Contributors:

P.108
أسرانا منهم أو ترك ما استولوا عليه لنا الصادق بأحدنا بل المتجه أن مال الذمي كذلك لهم الصادق بأحدهم بل الأوجه أيضا أن شرط تركه لذمي أو مسلم كذلك أو رد مسلم أسير أفلت منهم أو سكناهم الحجاز أو إظهارهم الخمر بدارنا أو أن نبعث لهم من جاءنا منهم لا التخلية بينهم وبينه ويأتي شرط رد مسلمة تأتينا منهم أو فعلت لتعقد لهم ذمة بدون دينار لكل واحد أو لأجل أن بدفع مال منا إليهم لمنافاة جميع ذلك عزة الإسلام نعم لو اضطررنا لبذل مال لفداء أسرى يعذبونهم أو لإحاطتهم بنا وخفنا استئصالهم لنا وجب بذله ولا يملكون ذلك لفساد العقد حينئذ ولا ينافي ذلك قولهم يندب فك الأسرى لأن محله في غير المعذبين إذا أمن من قتلهم وما ادعاه بعضهم من أن الندب للآحاد والوجوب على الإمام محل نظر ويتجه أن محل جميع ذلك بعد استقرار الأسرى ببلادهم لأن فكهم قهرا حينئذ يترتب عليهم ما لا يطاق أما إذا أسرت طائفة مسلما ومروا به على المسلمين المكافئين فتجب مبادرتهم إلى فكه بكل وجه ممكن إذ لا عذر لهم في تركه حينئذ وتصح الهدنة على أن ينقضها الإمام أو مسلم ذكر معين عدل ذو رأي في الحرب يعرف مصلحتنا في فعلها وتركها متى شاء ولا تجوز مشيئة أكثر من أربعة أشهر عند قوتنا أو أكثر من عشر سنين عند ضعفنا وخرج بذلك ما شاء الله وإنما قاله صلى الله عليه وسلم لعلمه به بالوحي ولإمام تولى بعد عقدها نقضها إن كانت فاسدة بنص أو إجماع ومتى صحت وجب علينا الكف عنهم لأذانا أو أذى أهل الذمة الذين ببلادنا فيما يظهر بخلاف أذى أهل الحرب وبعض أهل الهدنة حتى تنقضي مدتها أو ينقضها من علقت بمشيئته أو الإمام أو نائبه بطريقه كما يعلم مما يأتي أو ينقضوها هم ونقضها منهم يحصل بتصريح منهم أو بنحو قتالنا أو مكاتبة أهل الحرب بعورة لنا أو قتل مسلم أو ذمي بدارنا أو فعل شيء مما اختلف في نقض عقد الذمة به مما مر وغيره لعدم تأكدها ببذل جزية أو إيواء عين للكفار أو