Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 107

Contributors:

P.107
الحديبية أو عطف على ضعف رجاء إسلامهم أو بذل جزية أو إعانتهم لنا أو كفهم عن الإعانة علينا أو بعد دارهم ولو مع قوتنا في الجميع فإن لم يكن بنا ضعف كما في المحرر ورأى المصلحة فيها جازت أربعة أشهر ولو بدون غرض للآية السابقة لا سنة لأنها مدة الجزية فامتنع تقريرهم فيها بدون جزية وكذا دونها وفوق أربعة أشهر في الأظهر للآية أيضا نعم عقدها لنحو نساء ومال لا يتقيد بمدة والثاني يجوز لنقصها عن مدة الجزية ولضعف بنا تجوز عشر سنين فما دونها بحسب الحاجة فقط لأنها مدة مهادنة قريش ويمتنع الزيادة على القدر المحتاج إليه في الزائد على الأربعة مع الضعف وقول جمع بجوازها على العشر مع الحاجة إليها في عقود متعددة بشرط أن لا يزيد كل عقد على عشرة وهو قياس كلامهم في الوقف وغيره صحيح وإن زعم بعضهم أنه غريب وقال إن المعنى المقتضي المنع ما زاد على العشر من كونها المنصوص عليها مع عدم علمنا بما يقع بعدها موجود مع التعدد ففيه مخالفة للنص لأن الأصل عدم الزيادة عليه وبه فارق نظائره نعم إن انقضت المدة مع بقاء الحاجة استأنفنا عقدا آخر وهكذا ولو زال نحو خوف أثناءها وجب إبقاؤها ويجتهد الإمام عند طلبهم لها ولا ضرر ويفعل الأصلح وجوبا ولو دخل دارنا بأمان لسماع كلام الله فتكرر سماعه له بحيث ظن عناده أخرج ولا يمهل أربعة أشهر ومتى زاد العقد على الجائز من أربعة أشهر أو عشر سنين فقولا تفريق الصفقة فيصح في الجائز ويبطل فيما زاد عليه ولا ينافي ذلك ما مر من كون نحو ناظر الوقف لو زاد على المدة الجائزة بلا عذر بطل في الكل لظهور الفرق وهو أن الغرض هنا النظر لحقن الدماء وللمصلحة التي اقتضت جواز الهدنة على خلاف الأصل فروعي ذلك ما أمكن وإطلاق العقد عن ذكر المدة في غير نحو النساء لما مر يفسده لاقتضائه التأبيد الممتنع ولا ينافيه تنزيل الأمان المطلق على أربعة أشهر لأن المفسدة هنا أخطر لتشبثهم بعقد يشبه عقد الجزية وكذا شرط فاسد اقترن بالعقد فيفسده أيضا على الصحيح بأن أي كأن شرط فيه منع فك