Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 105

Contributors:

P.105
ماله فيئا أما ما يتدين به كزعمهم أن القرآن ليس من عند الله أو أن الله ثالث ثلاثة فلا نقض به مطلقا قطعا ومن انتقض عهده بقتال جاز بل وجب دفعه به وقتاله ولا يبلغ المأمن لعظم خيانته ومن ثم جاز قتله وإن أمكن دفعه بغيره كما يظهر من كلامهم ويتجه أيضا أن محله في كامل ففي غيره يدفع بالأخف لأنه إذا اندفع به كان مالا للمسلمين ففي عدم المبادرة إلى قتله مصلحة لهم فلا يفوت عليهم أو بغيره أي القتال لم يجب إبلاغه مأمنه في الأظهر بل يختار الإمام فيه إن لم يطلب تجديد عقد الذمة وإلا وجبت إجابته قتلا ورقا الواو هنا وبعد بمعنى أو وآثرها لأنها أجود في التقسيم عند غير واحد من المحققين ومنا وفداء لأنه حربي أبطل أمانه وبه فارق من دخل بأمان نحو الصبي ظنه أمانا ولا ينافي هذا قولهما في الهدنة من دخل دارنا بأمان أو هدنة لا يقاتل وإن انتقض عهده بل يبلغ المأمن مع أن حق الذمي آكد لأن جناية الذمي أفحش لمخالطته لنا خلطة ألحقته بأهل الدار فغلظ عليه أكثر فإن أسلم من انتقض عهده قبل الاختيار امتنع الرق والقتل والفداء بخلاف الأسير لأنه لم يحصل في يد الإمام بالقهر وله أمان متقدم فخف أمره والحاصل أنه يتعين المن وإذا بطل أمان رجال حصل بجزية أو غيرها لم يبطل أمان ذراريهم من نحو نسائهم والصبيان في الأصح لانتفاء جناية منهم ناقضة أمانهم وإنما تبعوا في العقد دون النقض تغليبا للعصمة فيهما والثاني يبطل تبعا لهم كما تبعوهم في الأمان ورد بما مر ولو طلبوا دار الحرب أجيب النساء دون الصبيان إذ لا اختيار لهم وإذا اختار ذمي نبذ العهد واللحوق بدار الحرب بلغ المأمن وهو المحل الذي يأمن فيه على نفسه وماله من أقرب بلادهم لعدم ظهور جناية منه .