Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 103

Contributors:

P.103
بكسر الغين وهو تغيير اللباس كأن يخيط فوق أعلى ثيابه كما يفيده كلامه الآتي بموضع لا يعتاد الخياطة عليه كالكتف بما يخالف لونه لونها ويكفي عنه نحو منديل معه كما قالاه والعمامة المعتادة لهم الآن والأولى باليهود الأصفر وبالنصارى الأزرق وبالمجوس الأسود وبالسامري الأحمر هذا هو المعتاد في كل بعد الأزمنة المتقدمة فلا يرد كون الأصفر كان زي الأنصار رضي الله عنهم كما حكي والملائكة يوم بدر وكأنهم إنما آثروهم به لغلبة الصفرة في ألوانهم الناشئة عن زيادة فساد قلوبهم ولو أرادوا التميز بغير المعتاد منعوا خشية الالتباس وقد اعتيد في هذا الزمن بدل العمائم القلانس للنصارى والطراطير الحمر لليهود وتؤمر ذمية خرجت بتخالف لون خفيها ومثلها الخنثى والزنار بضم الزاي فوق الثياب وهو خيط غليظ فيه ألوان يشد بالوسط نعم تشده المرأة والخنثى تحت إزار بحيث يظهر بعضه وإلا لم يكن له فائدة وقول الشيخ أبي حامد تجعله فوقه مبالغة في التميز مردود بأن فيه تشبيها بما يختص بالرجال في العادة وهو حرام وبتقدير عدم الحرمة فيه زيادة إزرائها فلا تؤمر به ويمتنع إبداله بنحو منديل أو منطقة والجمع بينهما تأكيد ومبالغة في الشهرة فللإمام الأمر بأحدهما فقط ولا يمنعون من ديباج وطيلسان وإذا دخل حماما فيه مسلمون أو مسلم أو تجرد عن ثيابه وثم مسلم جعل في عنقه أو نحوه خاتم أي طوق حديد أو رصاص بفتح الراء وكسرها من لحن العامة ونحوه بالرفع أي الخاتم كجلجل وبالكسر أي الحديد أو الرصاص كنحاس وجوبا ليتميز وتمنع الذمية من حمام به مسلمة ترى منها ما لا يبدو في المهنة ويمنع وجوبا ولو لم يشرط عليه من إسماعه للمسلمين شركا كثالث ثلاثة ويمنع من قولهم القبيح ويصح نصبه