Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 102

Contributors:

P.102
كما قال ابن كج وغير الذكر البالغ أي العاقل لا يلزم بصغار أي مما مر ويلجأ وجوبا عند ازدحام المسلمين بطريق إلى أضيق الطريق لأمره صلى الله عليه وسلم بذلك لكن بحيث لا يتأذى بنحو وقوع في وهدة أو صدمة جدار قال الماوردي ولا يمشون وجوبا إلا أفرادا متفرقين واعلم أن مقتضى تعبيرهم بالوجوب أخذا من الخبر أنه يحرم على المسلم عند اجتماعهما في طريق إيثاره بواسعة لكن يظهر أن محله حيث قصد بذلك تعظيمه أو عده العرف تعظيما له وإلا لم يحرم ولا يتوهم أن هذا من حقوق الإسلام فلا يتأثر برضا المسلم كالتعلية لوضوح الفرق لدوام ضرر ذلك دون هذا فلا ضرر فيه ولئن سلمناه فهو ينقضي عجلا ولا يوقر ولا يصدر في مجلس به مسلم أي يحرم علينا ذلك إهانة له وتحرم موادته وهو الميل إليه بالقلب لا من حيث وصف الكفر وإلا كانت كفرا وسواء في ذلك كانت لأصل أم فرع أم غيرهما وتكره مخالطته ظاهرا ولو بمهاداة فيما يظهر ما لم يرج إسلامه ويلحق به ما لو كان بينهما نحو رحم أو جوار كما دل عليه كلامهم في أماكن كعبادته وتعليمه القرآن وألحق بالكافر في ذلك كل فاسق إذا كان ذلك على وجه الإيناس لهم ويؤمر وجوبا عند اختلاطهم بنا وإن دخل دارنا لرسالة أو تجارة وإن قصرت مدة اختلاطه كما اقتضاه إطلاقهم بالغيار
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 102 | الشافعي الصغير