تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
العين أشهر من فتحها وبالمثلثة أي عرجون عليه مائة غصن وهي الشماريخ فيضرب به الحر مرة فإن كان عليه خمسون غصنا ضرب به مرتين لتكميل المائة وعلى هذا القياس فيه وفي القن وتمسه الأغصان جميعها أو ينكبس بعضها على بعض ليناله بعض الألم لئلا تتعطل حكمة الجلد من الزجر أما إذا لم تمسه أو لم ينكبس بعضها على بعض فلا يكفي فإن برأ بفتح الراء وكسرها بعد ضربه بذلك أجزأه وفارق معضوبا حج عنه ثم شفي بأن الحدود مبنية على الدرء وقياسه أنه لو برأ في أثناء ذلك كمل حد الأصحاء واعتد بما مضى أو قبله حد كالأصحاء قطعا ولا جلد في حر وبرد مفرطين بل يؤخر لوقت الاعتدال ولو ليلا وكذا قطع السرقة ولا يحبس على الراجح في حد من حدوده تعالى كما صرحوا به في باب استيفاء القصاص بخلاف القود وحد القذف فلا يؤخران لأنهما حق آدمي واستثنى الماوردي والروياني من ببلد لا ينفك حره أو برده فلا يؤخر ولا ينقل لمعتدلة لتأخير الحد والمشقة ويقابل إفراط الزمن بتخفيف الضرب ليسلم من القتل وإذا جلد الإمام أو نائبه في مرض أو حر أو برد أو نضو خلق لا يحتمل السياط فلا ضمان على النص لحصول التلف من واجب أقمناه عليه فيقتضي هذا النص أن التأخير مستحب وليس كذلك بل المعتمد كما صححه في الروضة وجوبه وعليه فلا ضمان أيضا .

كتاب حد القذف

الحد من حد منع لمنعه من الفاحشة أو قدر لأن الله تعالى قدره فلا تجوز الزيادة عليه والقذف هنا هو الرمي بالزنى في معرض التعيير لا الشهادة وهو لرجل أو امرأة من أكبر الكبائر بعد ما مر وإنما وجب الحد به دون الرمي بالكفر لقدرة هذا على نفي ما رمي به بأن يجدد كلمة الإسلام شرط حد القاذف الالتزام وعدم إذن المقذوف وفرعيته للقاذف فلا يحد حربي وقاذف أذن له وإن أثم ولا أصل وإن علا كما يأتي والتكليف فلا يحد