تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
سيده ولو أنثى إن كان عالما بأحكام الحد وإن كان جاهلا بغيرها سواء أذنه الإمام أم لا لخبر مسلم إذا زنت أمة أحدكم فليحدها وخبر أبي داود والنسائي أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم وبحث ابن عبد السلام أنه لو كان بين السيد وبين قنه عداوة ظاهرة لم يقمه عليه ويؤيده ما مر أن المجبر لا يزوج حينئذ مع عظم شفقته فالسيد أولى واستشكال الزركشي بأن له حده إذا قذفه قد يرد بأن مجرد القذف قد لا يولد عداوة ظاهرة ويندب له بيع أمة زنت ثالثة ولو زنى ذمي ثم حارب وأرق لم يحده إلا الإمام لأنه لم يكن مملوكا يوم زناه وبه يفرق بينه وبين من زنى ثم بيع فإن للمشتري حده لأنه كان مملوكا حال الزنى فحل المشتري محل البائع كما يحل محله في تحليله من إحرامه وعدمه بخلاف الأول لما زنى كان حرا فلم يتول حده إلا الإمام فاندفع استشكال الزركشي تلك بهذه وقياسه أنه لو سرق ثم عتق كان الاستيفاء للإمام لا السيد أو الإمام لعموم ولايته ومع ذلك هو أولى من الإمام فإن تنازعا فيمن يتولاه فالأصح الإمام لعموم ولايته والأصح أن السيد يغربه كما يجلده لأن التغريب من جملة الحد المذكور في الخبر والثاني يحط رتبة السيد عن ذلك والأصح أن المكاتب كتابة صحيحة كحر فلا يحده إلا الإمام لخروجه عن قبضة السيد والثاني لا لأنه عبد ما بقي عليه درهم والأصح أن السيد الكافر والفاسق والمكاتب والجاهل العارف بما مر يحدون عبيدهم لعموم الخبر الثاني والثاني لا نظرا إلى أن في الحد ولاية وليسوا من أهلها والأصح أن إقامته من السيد إنما هي بطريق الملك لغرض الاستصلاح كالحجامة والفصد ومن ثم كان له الحد بعلمه بخلاف القاضي والمسلم المملوك لكافر يحده الإمام كما مر لا سيده والأصح أن السيد يعزر عبده لحق الله تعالى كما يحده وكون التعزير غير مضبوط بخلاف الحد لا يؤثر لأنه يجتهد فيه كالقاضي أما لحق نفسه فجائز جزما وأنه يسمع البينة