تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
أي عنه بقاء الإقرار بالنسبة لغيره كحد قاذفه فلا يجب برجوعه بل يستصحب حكم إقراره فيه من عدم حده لثبوت عدم إحصانه ولو أقر وقامت عليه بينة بالزنى ثم رجع عمل بالبينة لا بالإقرار سواء أتقدمت عليه أم تأخرت خلافا للماوردي في اعتباره أسبقهما لأن البينة في حقوق الله أقوى من الإقرار عكس حقوق الآدميين وكالزنى في قبول الرجوع عنه كل حد له تعالى كشرب وسرقة بالنسبة للقطع وأفهم كلامه عدم تطرق رجوع عنه عند ثبوته بالبينة وهو كذلك نعم يتطرق إليه السقوط بغيره كدعوى زوجية أو ملك أمة كما يأتي وظن كونها حليلته ونحو ذلك ولو أسلم الذمي بعد ثبوت زناه بالبينة لم يسقط حده وما ذكره المصنف في الروضة عن النص من سقوطه مفرع على سقوط الحد بالتوبة والأصح خلافه ولو قال المقر اتركوني أو لا تحدوني أو هرب قبل حده أو في أثنائه فلا يكون رجوعا في الأصح لأنه لم يصرح به نعم يجب تخليته حالا فإن صرح فذاك وإلا أقيم عليه فإن لم يخل لم يضمن لأنه صلى الله عليه وسلم لم يوجب عليهم شيئا في الخبر المار ولو أقر زان بنحو بلوغ أو إحصان ثم رجع وادعى صباه أو أنه بكر فالمتجه عدم قبوله وليس في معنى ما مر لأنه ثم رفع السبب بالكلية بخلافه هنا ولو ادعى المقر أن إماما استوفى الحد منه قبل وإن لم ير أثره ببدنه كما أفهمه ما مر آخر البغاة وعلى قاتل الراجع دية لا قود لشبهة الخلاف في سقوط الحد بالرجوع وما ذكره الدارمي من وجوب القود مردود ويسقط الحد الثابت بالبينة أيضا فيما لو شهد أربعة من الرجال بزناها وأربع من النسوة أو رجلان أو رجل وامرأتان أنها عذراء بمعجمة أي بكر سميت بذلك لتعذر وطئها وصعوبته وإنما لم تحد هي لشبهة بقاء العذرة الظاهر في عدم زناها وبه يعلم أنه لا يحد الزاني بها أيضا ولا قاذفها ولا الشهود عليها لاحتمال عود البكارة لترك المبالغة في الإيلاج ومن ثم قال القاضي لو قصر الزمن بحيث لا يمكن عود البكارة فيه حد قاذفها ومحله كما بحثه البلقيني ما لم تكن غوراء يمكن غيبة الحشفة فيها مع بقاء بكارتها فإن كانت كذلك حدت لثبوت الزنا وعدم وجود ما ينافيه ولو شهدوا برتقها أو قرنها فكشهادتهم بعذرتها وأولى فلو أقامت أربعة بأنه أكرهها على