Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 366

Contributors:

P.366
أخذ بدل جميع ماله من أحد الملاحين ثم يرجع بنصفه على الآخر وبين أخذ نصفه منه ونصفه من الآخر وإن كانتا لأجنبي وهما أجيران للمالك أو أمينان له لزم كلا نصف قيمتهما لأن مال الأجنبي لا يهدر شيء منه ولكل مطالبة أمينه بالكل لتقصيره فدخلت سفينته وما فيها في ضمانه وقد شاركه في الإتلاف غيره فضمنتا نصفين وللغارم الرجوع على صاحبه بحصته وإن كان الملاحان عبدين تعلق الضمان برقبتهما فإن وقع الاصطدام لا باختيارهما وقصرا بأن سيراهما في ريح شديدة لا تسير السفن في مثلها أو لم يعدلاهما عن صوب الاصطدام مع إمكانه أو لم يكملا عدتهما من الرجال والآلات فضمان ما هلك عليهما لكن لا قصاص فإن لم يقصرا وغلب الريح فلا ضمان والقول قولهما بيمينهما في عدم تقصيرهما وإن تعمد أحدهما أو قصر فلكل حكمه وإن كانت إحداهما مربوطة فالضمان على مجرى الصادمة وينبغي تصوير المسألة بما لو كانت السفينة واقفة في نهر واسع فإن أوقفها في نهر ضيق فصدمتها أخرى فهو كمن قعد في شارع ضيق فصدمه إنسان لتفريطه ولو خرق سفينة عامدا خرقا يهلك غالبا فالقصاص أو الدية المغلظة على الخارق وخرقها للإصلاح شبه عمد فإن أصاب غير موضع الإصلاح فخرقه فخطأ محض ولو ثقلت سفينة بتسعة أعدال فألقى فيها آخر عاشرا عدوانا أغرقها لم يضمن الكل ويضمن العشر على الأصح لا النصف ولو أشرفت سفينة بها متاع وراكب على غرق وخيف غرقها بما فيها جاز عند توهم النجاة بأن اشتد الأمر وقرب اليأس ولم يفد الإلقاء إلا على ندور أو عند غلبة ظن النجاة بأن لم يخش من عدم الطرح إلا نوع خوف غير قوي طرح متاعها حفظا للروح يعني ما يندفع به الضرر في ظنه من الكل أو البعض كما أشارت إليه عبارة أصله ويجب طرح ذلك لرجاء نجاة الراكب أي لظنها مع قوة الخوف لو لم يطرح وينبغي أي للمالك فيما إذا تولى الإلقاء بنفسه أو تولاه غيره كالملاح بإذنه العام له قال البلقيني بشرط إذن المالك في حالة الجواز دون الوجوب فلو كان لمحجور لم يجز إلقاؤه في محل الجواز ويجب في محل الوجوب ولو كان مرهونا أو لمحجور عليه بفلس أو لمكاتب أو لعبد مأذون له عليه ديون لم يجز إلقاؤه إلا باجتماع الغرماء أو الراهن والمرتهن أو السيد والمكاتب أو السيد والمأذون قال فلو رأى الولي إلقاء بعض أمتعة محجوره ليسلم به باقيها فقياس قول أبي عاصم العبادي فيما لو خاف الولي استيلاء غاصب على المال أن له أن