تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
أو مجنون أو مبرسم أو نائم أو موسوس أو مصعوق أو مذعور أو امرأة ضعيفة ولم يحتج لذكرهم لكونهم في معنى غير المميز بل المميز الذي لم يصر مراهقا متيقظا مثلهم كما أفهمه قوله الآتي ومراهق متيقظ كبالغ وسواء أكان واقفا أم جالسا أم مضطجعا أم مستلقيا على طرف سطح أو شفير بئر أو نهر أو جبل صيحة منكرة فوقع عقبها بذلك الصياح وحذف من أصله الارتعاد اكتفاء بقوله بعد ولو صاح على صيد فاضطرب صبي لأنه شرط لا بد منه لكونه دالا على الإحالة على السبب إذ لولا ذلك لاحتمل كونه موافقة قدر فمات منها وحذفها لدلالة فاء السببية عليها لكن الفورية التي أشعرت بها غير شرط حيث بقي أثرها إلى الموت فدية مغلظة على العاقلة لأنه شبه عمد لا قود لانتفاء غلبة إفضاء ذلك إلى الموت لكنه لما كثر إفضاؤه إليه أحلنا الهلاك عليه وجعلناه شبه عمد ولو ادعى الولي الارتعاد والصائح عدمه صدق الصائح بيمينه لأن الأصل عدم الارتعاد ولو لم يمت لكن ذهب عقله أو بصره أو مشيه مثلا ضمنته العاقلة كذلك أيضا بأرشه المتقدم وخرج بقوله على صبي صياحه على غيره الآتي وبطرف سطح نحو وسطه ما لم يكن الطرف أخفض منه بحيث يتدحرج الواقع به إليه فيما يظهر وفي قول قصاص فإن عفي عنه فدية على الجاني مغلظة لغلبة تأثيره ورد بمنع ذلك ولو كان غير المميز ونحوه بأرض فصاح عليه فمات أو صاح على بالغ بطرف سطح أو نحوه فسقط ومات فلا دية في الأصح لندرة الموت بذلك حينئذ والثاني في كل منهما الدية لأن الصياح حصل به في الصبي