كما لا يرد عليه ما قيل إنه يفهم ثبوت كله لكل وارث لما سيصرح به أنه يسقط بعفو بعضهم وقيل للعصبة خاصة لأنه لدفع العار فاختص بهم وقيل للوارث بالنسب دون السبب لأنه للتشفي والسبب ينقطع بالموت وينتظر حتما غائبهم إلى حضوره أو إذنه وكمال صبيهم ببلوغه ومجنونهم بإفاقته لأن القود للتشفي ولا يحصل باستيفاء غيرهم من ولي أو حاكم أو بقيتهم فإن كان الصبي والمجنون فقيرين محتاجين للنفقة جاز لولي المجنون غير الوصي والقيم مثله فيما يظهر العفو على الدية دون الصبي لأن له غاية تنتظر بخلاف المجنون إذ ليس لإفاقته أمد ينتظر أي معينا فلا يرد معتاد الإفاقة في زمن معين وإن قرب كما اقتضاه إطلاقهم بخلاف الصبي إذ لبلوغه أمد ينتظر ويحبس وجوبا القاتل أي الجاني على نفس أو غيرها إلى حضور المستحق أو كماله من غير توقف على طلب ولي ولا حضور غائب ضبطا للحق مع عذر مستحقه وإنما توقف حبس الحامل على طلبه للمسامحة فيها رعاية للحمل ما لم يسامح في غيرها ولا يخلى بكفيل لأنه قد يهرب فيفوت الحق ومحله في غير قاطع الطريق أما هو فيقتله الإمام مطلقا وليتفقوا أي مستحقو القود المكلفون الحاضرون على مستوف
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 299
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٢٩٩