خلافا للأئمة إذ لا خلل في نفس العضو وإنما هو في العنين لضعف في القلب أو الدماغ أو الصلب والخصي أولى منه لقدرته على الجماع ويقطع أنف صحيح شمه بأخشم لا يشم كعكسه المفهوم بالأولى ولأن الشم ليس في جرم الأنف وأذن سميع بأصم كعكسه المفهوم بالأولى ولأن السمع لا يحل جرم الأذن وتقطع صحيحة بمثقوبة لا مخرومة ذهب بعضها وكالخرق ثقب أو شق أورث نقصا لا عين صحيحة بحدقة عمياء ولو مع قيام صورتها لأنها أعلى منها والضوء في نفس جرمها وتؤخذ عمياء بصحيحة رضي بها المجني عليه ولا لسان ناطق بأخرس لأنه أعلى من حقه والنطق في جرم اللسان والأخرس هنا من بلغ أوان النطق ولم ينطق فإن لم يبلغه قطع به لسان الناطق إن ظهر فيه أثر النطق بتحريكه عند نحو بكاء وكذا إن لم يظهر هو ولا ضده فيما يظهر إذ الأصل السلامة وفي قلع السن التي لم يبطل نفعها ولا نقص قصاص للآية فتقطع كل من العليا والسفلى بمثلها لا في كسرها لما مر أنه لا قود في كسر العظام وتقدم أنه متى أمكن استيفاء مثله بلا زيادة ولا صدع في الباقي فعل ومن ثم صح فيمن كسرت سن غيرها كتاب الله القصاص والفرق بينها وبين بقية العظام بروزها ولأهل الخبرة آلات قاطعة مضبوطة يعتمد عليها أما صغيرة لا تصلح للمضغ وناقصة بما ينقص أرشها كثنية قصيرة عن أختها وشديدة الاضطراب لنحو هرم فلا يقلع بها إلا مثلها ولو قلع شخص ولو غير مثغور سن صغير أو كبير فكلامه على الغالب لم يثغر بضم فسكون لمثلثة ففتح لمعجمة أي لم تسقط أسنانه الرواضع التي من شأنها أن تسقط ومنها المقلوعة ومعلوم أن الرواضع في الحقيقة أربع فإنها هي التي توجد عند الرضاع فتسمية غيرها بذلك من مجاز المجاورة فلا ضمان بقود ولا دية في الحال لأنها تعود غالبا لكن يعزر فإن جاء وقت نباتها بأن سقط البواقي وعدن دونها وقال أهل البصر أي اثنان من أهل البصيرة والمعرفة لأن
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 292
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٢٩٢