القود يحتاط له فسد المنبت وجب القصاص ولو عادت بعد القود بان أنه لم يقع الموقع فتجب دية المقلوعة قصاصا كما هو الأقرب ولا يستوفى له في صغره بل يؤخر له لبلوغه لاحتمال عفوه فإن مات قبله وأيس من عودها اقتص وارثه في الحال أو أخذ الأرش وليس هذا مكررا مع ما يأتي في قوله وينتظر غائبهم وكمال صبيهم لأن ذلك في كمال الوارث وهذا في كمال المستحق فإن عادت ناقصة اقتص في الزيادة إن أمكن أما لو مات قبل اليأس فلا قود وكذا لو نبتت وهي سوداء أو نحوها لكن فيها حكومة ولو قلع سن مثغور ويقال مثغر من أثغر بتشديد الفوقية أو المثلثة فنبتت لم يسقط القصاص في الأظهر لأن عودها نعمة جديدة لندرته فلا يسقط ما وجب للمجني عليه من القود أو الدية حالا من غير انتظار والثاني قال العائدة قائمة مقام الأولى ولو قلع بالغ غير مثغور سن بالغ غير مثغور فلا قود في الحال ثم إن نبتت لم يجب سوى التعزير وإلا وقد دخل وقته فللمجني عليه قود أو دية فإن اقتص ولم تعد سن الجاني فذاك وإلا قلعت مرة أخرى إذ القلع وقع بالقلع والثاني في نظير الإفساد للمنبت وبه فارق ما لو قلع غير مثغور سن بالغ مثغور فرضي بأخذ سنه وقلعها فنبتت فلا يقلعها لرضاه بدون حقه فلم يكن قصده إفساد المنبت بخلافه في الأولى ولو نقصت يده أصبعا فقطع كاملة قطع وعليه أرش أصبع لعدم استيفاء قودها وللمقطوع أن يأخذ دية اليد ولا يقطع ولو قطع كامل ناقصة أصبعا فإن
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 293
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٢٩٣