تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
إن قصرت الردة أي زمنها بحيث لا يظهر للسراية أثر فيه وجب القود لانتفاء تأثير السراية فيه وتجب على الأول الدية كاملة مغلظة حالة في ماله لوقوع الجرح والموت حال العصمة وفي قول نصفها توزيعا على العصمة والإهدار وقد أفتيت فيما لو جرح مسلم مسلما ثم ارتدا معا وأسلما معا ثم مات المجروح بالسراية بلزوم القود أخذا من قولهم يعتبر فيه المكافأة من ابتداء الفعل إلى الفوات وهما متكافئان كذلك ولو جرح مسلم ذميا فأسلم بعد الإصابة أو حر عبدا فعتق بعدها ومات بالسراية فلا قصاص لانتفاء المكافأة حال الجناية وتجب دية مسلم أو حر حالة مغلظة في ماله لأنه مضمون أولا وانتهاء فاعتبر الانتهاء لما مر أنه المعتبر في قدر المضمون لأن الضمان بدل التالف فينظر فيه لحالة التلف ويفارق التغليظ هنا نفيه فيما مر لأنه هنا تعمد رمي معصوم وثم تعمد رمي مهدر فطرأت عصمته فنزلوا طروها منزلة طرو إصابة من لم يقصده وهي في الأخيرة لسيد العبد ساوت قيمته أم نقصت عنها لاستحقاقه لها بالجناية الواقعة في ملكه ولا يتعين حقه فيها بل للجاني العدول لقيمتها وإن كانت الدية موجودة فإذا سلم الدراهم أجبر السيد على قبولها وإن لم يكن له أن يطالبه إلا بالدية فإن زادت أي الدية على قيمته فالزيادة لورثته لوجوبها بسبب الحرية وتعين حقهم في الإبل ومحل ذلك إذا لم يكن للجرح أرش مقدر وإلا اعتبر هو فحينئذ لو قطع الحر يد عبد أو فقأ عينه فعتق ثم مات بسراية وأوجبنا كمال الدية كما هو الأصح فللسيد الأقل من الدية الواجبة في نفسه ونصف قيمته الذي هو أرش الجرح الواقع في ملكه لو اندمل والسراية لم تحصل في الرق فلم يتعين بها حق له فإن كان الأقل الدية فلا واجب غيرها أو أرش الجرح فلا حق للسيد في غيره والزائد للورثة وذكره النصف لفرضه أن المقطوع يد وإلا فكل مثال وفي قول الواجب للسيد الأقل من الدية وقيمته كلها لأنا نظرنا للسراية في دية النفس فلننظر إليها في حق السيد حتى يقدر موته قنا ولو قطع الحر يده فعتق فجرحه آخران كأن قطع أحدهما يده الأخرى والآخر رجله ومات بسرايتهم فلا قصاص على الأول وإن كان حرا لعدم المكافأة حال الجناية ويجب على الآخرين قصاص النفس والطرف لأنهما كفؤان ومتى وجبت الدية كانت أثلاثا لأن جناياتهم صارت بالسراية الناشئة عنهم نفسا ولا حق للسيد فيما على الآخرين بل فيما على الأول إذ هو الجاني على ملكه فله أقل الأمرين من ثلث الدية