تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
تثنية الضمير وإن كان العطف بأو لأنهما ضدان كما في فالله أولى بهما والمذهب وجوب دية مسلم مخففة على العاقلة اعتبارا بحالة الإصابة لأنها حالة اتصال الجناية والرمي كالمقدمة التي يتوصل بها إلى الجناية فعلم أنه لا قود بذلك لانتفاء المكافأة أول أجزاء الجناية وقيل يجب في المرتد دون الحربي ولو جرح حربي معصوما ثم عصم لم يضمنه وإن عصم بعد الرمي وقبل الإصابة ضمنه بالمال لا القود ولو ارتد المجروح ومات بالسراية مرتدا فالنفس بالنسبة لغير الجارح المرتد هدر لا شيء فيها لأنه لو قتله حينئذ مباشرة لم يلزمه شيء فالسراية أولى ويجب قصاص الجرح الذي فيه قصاص كالموضحة في الأظهر لاستقراره فلم يتغير بما حدث بعد والثاني لا إذ الطرف تبع للنفس حيث صارت الجناية قتلا فإذا لم يجب قصاص النفس لم يجب في الطرف ثم هذا القصاص يستوفيه قريبه أي وارثه لولا الردة ولو معتقا المسلم الكامل وإلا فبعد كماله لأنه شرع للتشفي وهو له ومعلوم أن الإمام يستوفيه عند فقد من ذكر وقيل لا يستوفيه إلا الإمام إذ لا وارث للمرتد فإن اقتضى الجرح مالا لا قودا كجائفة وجب أقل الأمرين من أرشه ودية للنفس لأنه المتيقن فلو كان الجرح قطع يد وجب نصف دية أو يديه فدية ويكون الواجب فيئا لا شيء منه للوارث المذكور وقيل الواجب أرشه أي الجرح بالغا ما بلغ وإن زاد على دية نفس لأنه إنما يندرج في نفس تضمن وقيل هدر لا شيء فيه إذ الجرح متى سرى تبع النفس ولو ارتد المجروح ثم أسلم فمات بالسراية فلا قصاص لتخلل المهدر فصار شبهة دارئة للقود وقيل