تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
وبما لو هدده ظالم ومات به فالذي قصد به الكلام وهو غير الفعل الواقع به رد أيضا بأن مثل هذا الكلام قد يهلك عادة وسيأتي ما يعلم منه أن من الخطأ أن يتعمد رمي مهدر فيعصم قبل الإصابة تنزيلا لطرو العصمة منزلة طرو إصابة من لم يقصده وإن قصدهما أي الفعل والشخص وإن لم يقصد عينه بل وإن ظن كونه غير إنسان بما لا يقتل غالبا فشبه عمد ويسمى خطأ عمد وعمد خطأ وخطأ شبه عمد سواء أقتل كثيرا أم نادرا كضربة يمكن عادة إحالة الهلاك عليها بخلافها بنحو قلم أو مع خفتها جدا فهدر ومنه الضرب بسوط أو عصا خفيفين بلا توال ولم يكن بمقتل ولم يكن بدن المضروب نضوا ولم يقترن بنحو حر أو برد أو صغر وإلا فعمد كما لو خنقه فضعف وتألم حتى مات لصدق حده عليه وكالتوالي ما لو فرق وبقي ألم كل لما بعده نعم لو كان أوله مباحا فلا قود لاختلاط شبه العمد به ولا يرد على طرده التعزير ونحوه فإنه إنما جعل خطأ مع صدق الحد عليه لأن تجويز الإقدام له ألغى قصده ولا على عكسه قول شاهدين رجعا وقالا لم نعلم أنه يقتل بقولنا فإنه إنما جعل شبه عمد مع قصد الفعل والشخص بما يقتل غالبا لأن خفاء ذلك عليهما مع عذرهما به صيره غير قاتل غالبا وإذا تقررت الحدود الثلاثة
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 250 | الشافعي الصغير