فيها يرد إن زعم أنه قتله لنقض العهد ودخل في قولنا عين الشخص رميه لجمع بقصد إصابة أي واحد منهم بخلافه بقصد إصابة واحد واحد فرقا بين العام والمطلق إذ الحكم في الأول على كل فرد فرد مطابقة فكل منهم مقصود جملة أو تفصيلا وفي الثاني على الماهية مع قطع النظر عن ذلك فإن فقد قصدهما أو قصد أحدهما أي الفعل وعين الإنسان بأن تستعمل غالبا لحصر ما قبلها فيما بعدها وكثيرا ما تستعمل بمعنى كأن كما هنا وقع عليه أي الشخص والمراد به الإنسان كما مر فمات وهذا مثال للمحذوف أو المذكور على ما يأتي أو رمى شجرة مثلا أو آدميا آخر فأصابه أي غير من قصده فمات أو رمى شخصا ظنه شجرة فبان إنسانا ومات فخطأ هو مثال لفقد قصد الشخص دون الفعل ويصح جعل الأول من هذا أيضا على بعد نظرا إلى أن الوقوع لما كان منسوبا للواقع صدق عليه الفعل المقسم للثلاثة وأنه قصده وعكسه محال وإلى ذلك أشار الشارح بقوله وظاهر أن فقد قصد الفعل يلزمه فقد قصد الشخص وأن الوقوع منسوب للواقع فيصدق عليه الفعل المقسم وتصويره بضربة بظهر سيف فأخطأ لحده فهو لم يقصد الفعل بالحد رد بأن المراد بالفعل الجنس وهو موجود هنا
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 249
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٢٤٩