تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
وإن زادت على كفاية مثله فتراعى رغبته وزهادته كما في نفقة القريب حتى يجب على السيد أجرة الطبيب وثمن الأدوية وإن لم يجب عليه ذلك لنفسه اكتفاء في حق نفسه بداعية الطبع بل الرقيق أولى بذلك لأن القريب قد يتكلف تحصيله وشمل كلامه كغيره مستحق القتل لحرابة أو ردة أو نحوهما إذ لا تسقط كفايته بذلك لأن قتله بتجويعه تعذيب يمنع منه خبر مسلم وإذا قتلتم فأحسنوا القتلة ولأن السيد متمكن من منع وجوبها عليه إما بإزالة ملكه وإما بقتله لأن له ولاية قتله بطريقه الشرعي وبهذا فارق عدم وجوب كفاية قريبه إذا كان غير محترم ويستثنى المكاتب ولو فاسد الكتابة فلا تجب كفايته على سيده لاستقلاله بالكسب ولهذا تلزمه كفاية أرقائه نعم إن احتاج لزمته كفايته كما سيأتي في الكتابة وكذا لو عجز نفسه ولم يفسخ سيده كتابته فعليه نفقته وهي مسألة عزيزة النقل ويلزمه فطرة المكاتب كتابة فاسدة لعدم تكررها كل يوم وكذا تستثنى الأمة المزوجة حيث أوجبنا نفقتها على زوجها ونفقة وكسوة منصوبان على التمييز والمعتبر في كفايته عرف البلد بالنسبة لأرقائهم من غالب قوت رقيق البلد وأدمهم وكسوتهم من حنطة وشعير وزيت وسمن وكتان وقطن وصوف وغيرها ولا بد من مراعاة حال السيد أيضا في يساره وإعساره فيجب ما يليق بحاله من رفيع الجنس الغالب وخسيسه لخبر الشافعي للمملوك نفقته وكسوته بالمعروف قال والمعروف عندنا المعروف لمثله ببلده ولو كان السيد يأكل ويلبس دون المعتاد غالبا بخلا أو رياضة لزمه لرقيقه رعاية الغالب ولو تنعم بما هو فوق اللائق استحب أن يدفع إليه مثله ولا يلزمه ولا يكفي ستر العورة وإن لم يتأذ بحر ولا برد لأن ذلك يعد تحقيرا له قال الغزالي وهذا ببلادنا إخراجا لبلاد السودان ونحوها كما في المطلب وهذا يفهمه قولهم من الغالب فلو كانوا لا يستترون أصلا