نازعته في قصد النقلة صدق بيمينه فإن نكل حلفت وأمسكته ومحارم العصبة كأخ أو عم في هذا أي سفر النقلة كالأب فيقدمون على الأم احتياطا للنسب بخلاف محرم لا عصوبة له كأبي أم وخال وأخ لأم وقال المتولي وأقره في الروضة إن الأقرب كالأخ لو أراد النقلة وهناك أبعد كالعم كان أولى وكذا ابن عم لذكر فيأخذه عند إرادته النقلة لما مر ولا يعطى أنثى مشتهاة حذرا من الخلوة المحرمة لانتفاء المحرمية بينهما فإن رافقته بنته أو نحوها المكلفة الثقة سلم المحضون الذي هو الأنثى إليها لانتفاء المحذور حينئذ .
فصل في مؤنة المماليك وتوابعها
إذ للنفقة ثلاثة أسباب الزوجية والبعضية وملك اليمين ولما أنهى الكلام على الأولين شرع في الثالث فقال عليه كفاية رقيقه ذكرا كان أو أنثى أو خنثى نفقة وكسوة وسائر مؤناته حتى ماء طهارته ولو سفرا وتراب تيممه إن احتاجه وإن كان أعمى زمنا ومدبرا ومستولدة وآبقا وصغيرا ومرهونا ومستأجرا وموصى بمنفعته أبدا ومعارا وكسوبا لقوله تعالى وهو كل على مولاه ولخبر للمملوك طعامه وكسوته ولا يكلف من العمل ما لا يطيق وخبر كفى بالمرء إثما أن يحبس عن مملوكه قوته رواهما مسلم وقيس بما فيهما معناهما ولأن السيد يملك كسبه وتصرفه فيه فتلزمه كفايته وأفهم قوله كفاية رقيقه أن المعتبر كفايته في نفسه