بلوغها الانفراد عن أبويها ما لم يثبت فيه ريبة فلولي نكاحها منعها من الانفراد بل يضمها إليه إن كان محرما وإلا فإلى من يأتمنها بموضع لائق ويلاحظها والأوجه كما قاله ابن الوردي في بهجته في أمرد ثبتت ريبة في انفراده أن لوليه منعه منه كما ذكر وإن اختارهما أقرع بينهما لانتفاء المرجح وإن لم يختر واحدا منهما فالأم أولى لأنها أشفق واستصحابا لما كان وقيل يقرع بينهما إذ لا أولوية حينئذ ويرد بمنع ذلك ولو أراد أحدهما سفر حاجة غير نقلة كان الولد المميز وغيره مع المقيم حتى يعود المسافر لخطر السفر سواء أكان طويلا أم قصيرا فإن أراده كل منهما واختلفا مقصدا وطريقا كان عند الأم وإن كان سفرها أطول ومقصدها أبعد أو أراد أحدهما سفر نقلة فالأب أولى به إن توفرت فيه شروط الحضانة وإن كان هو المسافر احتياطا لحفظ النسب ولمصلحة نحو التعليم والصيانة وسهولة الإنفاق نعم إن صحبته الأم وإن اختلف مقصدهما أو لم تصحبه واتحد مقصدهما دام حقها كما لو عاد لمحلها ومعلوم فيما إذا اختلف مقصدهما وصحبته أنها تستحقها مدة صحبته لا غير وإنما يجوز سفره به بشرط أمن طريقه والبلد أي المحل المقصود إليه فإن كان أحدهما مخوفا امتنع السفر به وأقر عند المقيم وكذا إن لم يصلح المحل المنتقل إليه كما قاله المتولي أو كان وقت شدة حر أو برد كما قاله ابن الرفعة وتضرر بذلك كما قيده الأذرعي ويجوز له سلوك البحر به كما مر في الحجر وليس خوف الطاعون مانعا وإن وجدت قرائنه كما هو ظاهر إذ الأصل عدمه والقرائن يكثر تخلفها بخلاف تحققه لحرمة الدخول إلى محله والخروج منه لغير حاجة ماسة قيل وشرط كون السفر بقدر مسافة قصر لأن الانتقال لما دونها كالإقامة بمحلة أخرى من بلد متسع لسهولة مراعاة الولد ونسب للأكثرين ورد بمنع سهولة رعاية مصالحه حينئذ ولو
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 234
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٢٣٤