على البت وقوله ولو نكل المنكر أو المدعي عن اليمين إلخ مصور بما لو ادعت مزوجة بالإجبار لم يسبق منها مناف رضاعا محرما فهي مدعية ويقبل قولها فلو نكلت وردت اليمين على الزوج حلف على البت ولا يعارضه قولهم يحلف منكره على نفي العلم إذ محله في اليمين الأصلية كما مر ولو ادعت الرضاع فشك الزوج فلم يقع في نفسه صدقها ولا كذبها حلف كما جزم به في الأنوار وما في الروضة من أنه لا يحلف بناء على أنه يحلف على البت وجه ضعيف ويثبت الرضاع بشهادة رجلين وإن تعمد النظر لثدييها لغير الشهادة وتكرر منهما لأنه صغير لا يضره إدمانها حيث غلبت طاعاته معاصيه أو رجل وامرأتين وبأربع نسوة عليه غالبا كالولادة ومن ثم لو كان النزاع في الشرب من ظرف لم يقبلن لأن الرجال يطلعون عليه نعم يقبلن في أن ما في الظرف لبن فلانة لأن الرجال لا يطلعون على الحلب غالبا والإقرار به شرطه أي شرط ثبوته رجلان لاطلاع الرجال عليه غالبا ولا يشترط فيه تفصيل المقر ولو عاميا لأن المقر يحتاط لنفسه فلا يقر إلا عن تحقيق وبه فارق ما يأتي في الشاهد وذكر المصنف المسألة هنا تتميما لما يثبت به الرضاع فلا ينافي ذكرها في الشهادات مع أنه محلها وتقبل شهادة المرضعة مع غيرها إن لم تطلب أجرة عليه وإلا لم تقبل لاتهامها حينئذ ولا ذكرت فعلها بأن قالت بينهما رضاع محرم وذكرت شروطه وكذا تقبل إن ذكرته فقالت أرضعته أو أرضعتها وذكرت شروطه في الأصح لانتفاء التهمة مع كون فعلها غير مقصود بالإثبات إذ العبرة بوصول اللبن لجوفه ولا نظر إلى إثبات المحرمية لأنه غرض تافه لا يقصد كما تقبل الشهادة بعتق أو طلاق وإن استفاد بها الشاهد حل المنكوحة بخلاف شهادة المرأة بولادتها لظهور التهمة بجرها لنفسها حق النفقة والإرث وسقوط القود والثاني لا تقبل لذكرها فعل نفسها قياسا على شهادتها بولايتها ورد بما مر والأصح أنه لا يكفي قول الشاهد بالرضاع بينهما رضاع محرم بل يجب ذكر وقت وعدد كخمس رضعات متفرقات في الحياة بعد التسع وقبل الحولين لاختلاف العلماء
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 185
مساهمون: الشافعي الصغير
ص١٨٥