Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 182

Contributors:

P.182
موطوءته ولو كان تحته صغيرة وكبيرة فأرضعتها أي الكبيرة الصغيرة انفسختا لأنها بنتها فامتنع جمعهما وتقدمت هذه أول الفصل لبيان الغرم وسيقت هنا لبيان التحريم وحرمت الكبيرة أبدا لأنها أم زوجته وكذا الصغيرة إن كان الإرضاع بلبنه لأنها بنته وإلا بأن كان بلبن غيره فربيبة فلا تحرم إلا إن دخل بالكبيرة ولو كان تحته كبيرة وثلاث صغار فأرضعتهن حرمت عليه أبدا لأنها أم زوجاته وكذا الصغائر إن أرضعتهن بلبنه أو لبن غيره معا أو مرتبا وهي في الإرضاع بلبن غيره موطوءة لأنهن بناته أو بنات موطوءته وإلا بأن لم تكن موطوءة واللبن لغيره فإن أرضعتهن معا ويتصور بإيجارهن الرضعة الخامسة في وقت واحد أو بأن وضعت ثدييها في اثنتين وأوجرت الثالثة من لبنها المحلوب انفسخن لاجتماعهن مع أمهن ولصيرورتهن أخوات ولا يحرمن مؤبدا حيث لم يطأ أمهن فيحل له نكاح كل من غير جمع في نكاح أو أرضعتهن مرتبا لم يحرمن كما ذكر وتنفسخ الأولى بإرضاعها لاجتماعها مع الأم في النكاح ولا تنفسخ الثانية بمجرد إرضاعها إذ لا موجب له والثالثة بإرضاعها لاجتماعها مع أختها الثانية في النكاح وتنفسخ الثانية بإرضاع الثالثة لصيرورتهما أختين معا فأشبه ما إذا أرضعتهما معا وفي قول لا ينفسخ أي نكاح الثانية بل يختص الانفساخ بنكاح الثالثة لأن الجمع ثم بإرضاعها فاختص الفساد بها كما لو نكح أختا على أخت تبطل الثانية فقط ويرده ما مر من الفرق ولو أرضعت ثنتين معا ثم الثالثة انفسخ من عداها لوقوع إرضاعها بعد اندفاع نكاح أمها وأختيها أو واحدة ثم ثنتين معا انفسخ نكاح الكل لاجتماع الأم والبنت وصيرورة الأخريين أختين معا ويجري القولان فيمن تحته صغيرتان أرضعتهما أجنبية ولو بعد طلاقهما الرجعي مرتبا أينفسخان وهو الأظهر لما مر ويحرمان مؤبدا أم الثانية فقط فإن أرضعتهما معا انفسختا قطعا لأنهما صارتا أختين معا والمرضعة تحرم مؤبدا قطعا لأنها أم زوجته .

فصل في الإقرار والشهادة بالرضاع والاختلاف فيه

إذا قال رجل هند بالصرف وتركه بنتي أو أختي برضاع أو قالت امرأة هو أخي أو ابني من رضاع وأمكن ذلك حسا أو شرعا كما علم من كلامه آخر الإقرار حرم تناكحهما أبدا مؤاخذة للمقر بإقراره
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 182 | الشافعي الصغير