تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
إليهن للسكنى إذ لو كانت إضافة ملك لم تختص بالمطلقات ولو أسقطت مؤنة المسكن عن الزوج لم تسقط كما أفتى به المصنف لوجوبها يوما بيوم وإسقاط ما لم يجب لاغ وأفهم تقييده بالمعتدة عن طلاق عدمها لمعتدة عن وطء شبهة ولو في نكاح فاسد ولأم ولد عتقت وهو كذلك إلا ناشزة سواء أكان ذلك قبل طلاقها كما صرح به القاضي وغيره أم في أثناء العدة كما صرح به المتولي فإنها لا سكنى لها في العدة فإن عادت إلى الطاعة عاد حق السكنى كما صرح به المتولي وفي مدة النشوز يرجع عليها مستحق المسكن بأجرته وقياسه أنه لو كان ملك الزوج رجع هو عليها بذلك وإلا صغيرة لا تحتمل الوطء بأن استدخلت ماءه المحترم فلا سكنى لها كالنفقة وإلا أمة لم تسلم ليلا ونهارا وإلا من وجبت العدة بقولها بأن طلقت ثم أقرت بالإصابة وأنكرها الزوج فلا نفقة ولا سكنى لها وعليها العدة وتجب سكنى لمعتدة وفاة أيضا حيث وجدت تركة وتقدم على الديون المرسلة في الذمة في الأظهر لأمره صلى الله عليه وسلم فريعة بضم الفاء بنت مالك أخت أبي سعيد الخدري لما قتل زوجها أن تمكث في بيتها حتى يبلغ الكتاب أجله فاعتدت فيه أربعة أشهر وعشرا صححه الترمذي وغيره والثاني لا سكنى لها كما لا نفقة لها وأجاب الأول بأن السكنى لصيانة مائه وهي موجودة بعد الوفاة كالحياة والنفقة لسلطنته عليها وقد انقطعت وبأن النفقة حقها فسقطت إلى الميراث والسكنى حق له تعالى فلم تسقط ومحل الخلاف كما حكاه في المطلب عن الأصحاب ما لم يطلقها قبل الوفاة رجعيا وإلا لم تسقط قطعا لأنها استحقتها