بما وجد من الأقراء لصدور عقد النكاح بعده وإن كان فاسدا والنكاح مقتض للاعتداد بما تقدمه من الأقراء أو الأشهر والمعتبر في اليأس على الجديد يأس عشيرتها أي نساء أقاربها من الأبوين الأقرب إليها فالأقرب لتقاربهن طبعا وخلقا وبه اعتبار نساء العصبة في مهر المثل لأنه لشرف النسب وخسته ويعتبر أقلهن عادة وقيل أكثرهن ورجحه في المطلب ومن لا قريبة لها تعتبر بما في قوله وفي قول يأس كل النساء في كل الأزمنة باعتبار ما يبلغنا خبره ويعرف قلت ذا القول أظهر والله أعلم لبناء العدة على الاحتياط وطلب اليقين وحددوه باعتبار ما بلغهم باثنتين وستين سنة وفيه أقوال أخر أقصاها خمس وثمانون وأدناها خمسون وتفصيل طرو الحيض المذكور يجري نظيره في الأمة أيضا ولو رأت بعد سن اليأس دما يمكن أن يكون حيضا صار أعلى سن اليأس زمن انقطاعه الذي لا عود بعده ويعتبر بعد ذلك بها غيرها كما قالوه لأن الاستقراء هنا غير تام بخلاف ما مر في الحيض في أقله وأكثره فإنه تام ولو ادعت بلوغها سن اليأس لتعتد بالأشهر صدقت في ذلك ولا تطالب ببينة كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى ولا ينافيه قولهم لا يقبل قول الإنسان في بلوغه بالسن إلا ببينة لتيسرها أي غالبا لأن ما هنا مترتب على سبق حيض وانقطاعه ودعوى السن وقع تبعا وكلامهم في دعواه استقلالا .
فصل في العدة بوضع الحمل
عدة الحامل حرة أو أمة عن فراق حي بطلاق رجعي أو بائن أو ميت بوضعه أي الحمل لقوله تعالى وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن فهو مخصص لآية والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ولأن المعتبر من العدة براءة الرحم وهي حاصلة بالوضع بشرط نسبته إلى ذي العدة من زوج أو واطئ بشبهة ولو احتمالا كمنفي بلعان وهو حمل لأن نفيه عنه غير قطعي لاحتمال كذبه ومن ثم لو استلحقه لحقه أما